للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٦ - تريك إذا دخلت على خلاءٍ ... وقد أمنت عيون الكاشحينا

المفردات: خلاء: أي خلوة من الرقباء. الكاشحون: العداء واحدهم كاشح، وإنما قيل له: كاشح لأنه يعرض عنك ويوليك كشحه، وهو الجنب مما يلي الخاصرة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح) أي المعرض، وقيل: إنما قيل له: كاشح لأنه يضمر العداوة في كشحه، وقال أصحاب هذه المقالة: إنما خص الكشح لأن الكبد فيه، فيراد أن العداوة في الكبد، ولذلك يقال: عدو أسود الكبد، أي شديد العداوة قد أحرقت كبده، قال الأعشى:

فما أجشمت من إتيان قومٍ ... هم الأعداء والأكباد سود

المعنى: يقول: تريك هذه المرأة إذا أتيتها خالية، وأمنت من الأعداء ما يذكره في الأبيات الآتية.

الإعراب: تريك: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى من يتحدث عنها، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل له امن الإعراب. إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. دخلت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. على خلاء: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، الواو: واو الحال. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. أمنت: فعل وفاعل. عيون: مفعول به، وهو مضاف والكاشحينا مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والألف للإطلاق، وجملة (قد أمنت ... إلخ) في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرباط الواو والضمير.

<<  <  ج: ص:  >  >>