للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى أَبِي بَكْرِ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّىَ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، وَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيتأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، قَالَ: "أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ" فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَاعِدٌ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَليٌّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٨٧، م: ٤١٨].

ــ

ما لا يخفى.

وقوله: (فقال أبو بكر) فإن قلت: كيف رد أبو بكر أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قلنا: كأنه علم في أول الأمر بالقرينة أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يعينه على جهة الإلزام وأن الأمر ليس للوجوب.

وقوله: (تلك الأيام) ظرف (فصلى) وهي سبعة عشر يومًا، كذا في شرح الشيخ.

وقوله: (وجد من نفسه) في بعض النسخ (في) مكان (من)، والأول موافق لما في (صحيح البخاري).

وقوله: (فما أنكر منه شيئًا غير أنه قال) كأن الإنكار ههنا بمعنى عد الشيء

<<  <  ج: ص:  >  >>