للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٤ - باب ما لا يدعى على المحدود]

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٣٦٢٥ - [١] عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلًا اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ يُلَقَّبُ حِمَارًا كَانَ يُضْحِكُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَكَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: اللهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ ورَسُولَهُ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٦٧٨].

ــ

[٤ - باب ما لا يدعى على المحدود]

في بعض النسخ ليس كلمة (ما)، وبابٌ منون، وعلى تقديره وجود ما هي مصدرية، وباب مضاف إليه، أي: باب عدم الدعاء على المحدود، والمراد الدعاء بالشر كما منع بعض القوم في قولهم: أخزاك اللَّه.

الفصل الأول

٣٦٢٥ - [١] (عمر بن الخطاب) قوله: (ما أكثر ما يؤتى به) صيغة تعجب وما مصدرية، أي: ما أكثر إتيانه.

وقوله: (فواللَّه ما علمت أنه يحب اللَّه ورسوله) ذكروا فيه وجوهًا، أحدها: أن ما موصولة، وعلمت بمعنى عرفت، ومفعوله العائد إلى (ما) محذوف، والموصول مع صلته مبتدأ و (أنه) خبره، معناه: فواللَّه الذي عرفته أنه يحب اللَّه ورسوله، وهذا وجه حسن غير أن القسم يقتضي أن يُتلقَّى بحرف النفي أو اللام أو إنَّ.

وثانيها: أن يكون ما نافية والتاء للخطاب، والعلم بمعناه، والعلم بمعناه، وأنَّ مع اسمه وخبره

<<  <  ج: ص:  >  >>