للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

١٤٧٩ - [٣] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأَضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ". قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا مَنِيحَةً أُنْثَى أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ خُذْ مِنْ شَعْرِكَ وَأَظْفَارِكَ، وَتَقُصُّ مِنْ شَارِبِكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: ٢٨٧٩، ن: ٤٣٧٧].

* * *

ــ

الفصل الثالث

١٤٧٩ - [٣] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (أمرت بيوم الأضحى) هذا الحديث يناسب إيراده في (باب الأضحية)، لكن المؤلف إنما أورد العتيرة تبعًا وتتمة لـ (باب الأضحية) فذكرها ثم عاد إلى بيان التضحية، وأورد هذا الحديث بعد (باب العتيرة) قصدًا منه أن يجعل لهذا الباب فصلًا ثالثًا، وفيه نهي عن التضحية بالمنيحة، فشابه العتيرة في النهي، والأمر [في] ذلك سهل.

وقوله: (عيدًا) منصوب على شريطة التفسير.

وقوله: (إن لم أجد إلا منيحة) على وزن كريمة، يقال: منحه الناقة: جعل له وبرها ولبنها وولدها، ثم يعيدها، أي: لي ناقة ذات لبن أنتفع به وأعطيه للمحتاج، والتقييد بالأنثى يدل على أنه يقال للذكر أيضًا منيحة، فالتاء كما في: حمامة ذكر، وقد سبق الكلام فيه في لفظة (بهمة)، ولعله إنما منعه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأنه لم يكن عنده سواها.

وقوله: (وتقص من شاربك وتحلق) بالرفع، وقد ينصبان بتقدير (أن)، والأول أظهر وأقوى.

<<  <  ج: ص:  >  >>