للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ ومُرَّةُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٩٥٠].

* * *

[٩ - باب البيان والشعر]

ــ

وجمع المال، والزرع، وهمام من الهم، ولا يخلو أحد من الكسب والهم، ولو لوحظ معنى الزرع وأريد التوفيق لعمل الآخرة تفاؤلًا بحكم الدنيا مزرعة الآخرة والاهتمام له لم يبعد، وأما معنى جمع المال والميل إليه والمحبة له فلا يشمل الكل، اللهم إلا بحكم الطبيعة والجبلة، والأصح الأظهر إرادة معنى الكسب.

واعلم أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر أولًا بالتسمي بأسماء الأنبياء، ولما كان في ذلك شائبة عجب وتزكية للنفس نزل إلى قوله: (أحب الأسماء عبد اللَّه وعبد الرحمن)؛ لأن فيه خضوعًا واستكانة على ما سبق، ثم نظر إلى أن العبد قد يقصر في العبودية فلا يكون هذا الاسم صادقًا [عليه، فـ] نزل إلى نحو حارث وهمام؛ فإنه صادق قطعًا، كذا قال الطيبي (١).

٩ - باب البيان والشعر (٢)

(البيان) في الأصل: الكشف والظهور، في (القاموس) (٣): بان بيانًا: اتضح، فبان وبيَّن وتبيَّن وأبان واستبان كلها لازمة متعدية، وفي (الصراح) (٤): بيان: سخن


(١) "شرح الطيبي" (٩/ ٨٠).
(٢) اختلفت الروايات في الشعر، وحاصل ما قاله الشامي أن ما كان فيه هجو المسلم وغيره فحرام، وما كان فيه التغزل فمكروه، وما كان فيه من ضرورة فعلى قدر الضرورة، قاله في "التقرير".
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٨٩).
(٤) "الصراح" (ص: ٥٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>