للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

٣٧٢٨ - [٧] عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمُ، .

ــ

عهد اللَّه ورسوله بتولي ما لا يستحقه ومنعه عمن يستحقه، وعهود المسلمين بالخروج على إمامهم، والتغلب على نفوسهم وأموالهم، فعلى هذا المعنى يكون الحديث في ذم الإمام الغادر، وغدره للأمانة التي قُلِّدها لرعيته، وعلى هذا كان إيراد الحديث مناسبًا للباب، لأنه خانهم وترك الشفقة عليهم والرفق بهم والتيسير عليهم لوقوعهم بذلك في الهرج والمرج والفساد، ويحتمل أن يكون المراد نهي الرعية عن الغدر بالإمام، لا سيما الغدر على أمير العامة أعني الإمام الأعظم، فإنه أعظم وأشد فتنة وفسادًا، وعلى هذا المناسب إيراد هذا الحديث والحديثين السابقين في الباب المتقدم؛ لأن ظاهرهما في غدر الرعية على الإمام، بل على المعنى الأول صدر هذا الحديث أيضًا، غايته أنه ذكر في آخره غدر الإمام على الرعية أيضًا استطرادًا، فتدبر.

الفصل الثاني

٣٧٢٨ - [٧] (عمرو بن مرة) قوله: (عن عمرو بن مرة): بضم الميم وتشديد الراء.

وقوله: (فاحتجب دون حاجتهم) أي: منع أرباب الحوائج أن يدخلوا عليه ويعرضوا حوائجهم، والحاجة والخلة -بفتح الخاء- والفقر متقاربة المعنى كررها تأكيدًا، وتصدَّى بعضهم للفرق بينها، وحمل الحاجة على ما لم يبلغ الضرورة، والخَلَّة

<<  <  ج: ص:  >  >>