للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

١٨١٥ - [١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. . . . .

ــ

السِّعْرِ فقال: قد أوسع اللَّه عليكم، فلو جعلتموه صاعًا من كل شيء، ولا شك أن الصاع الذي قال به عليّ -رضي اللَّه عنه- كان تطوعًا، فالذي وقع في زمان النبوة كان تطوعًا أيضًا، وذكر بعض الأئمة أن الواجب في زمن النبوة كان صاعًا من بر أو تمر أو شعير، فأخذ الناس بعده نصف صاع من بر لكونه معادلًا في القيمة بصاع من تمر أو شعير، والصواب عندنا هو الأول.

وقال في (الهداية) (١): مذهبنا مذهب جماعة من الصحابة منهم الخلفاء الراشدون، والزيادة محمولة على التطوع، والتمر عند أبي حنيفة رحمه اللَّه في حكم الشعير، والزبيب في حكم البر، وعندهما الزبيب في حكم الشعير، وعليه ظاهر الأحاديث، وقد روي ذلك عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، والأحاديث في الباب كثيرة ذكرناها في (شرح سفر السعادة) (٢)، وما ذكرنا ههنا يكفي.

الفصل الأول

١٨١٥ - [١] (ابن عمر) قوله: (صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير) ليس في هذا الحديث ذكر البر، ومن هنا ذهب بعض الأئمة [إلى] أن إخراج نصف صاع من البر كان بعده لمعادلته صاعًا من تمر أو شعير، والصواب كما ذكر أنه قد وقع ذلك في بعض الأحاديث، وفي بعضها: صاع منه، وكان ذلك تطوعًا، وقد جاء في بعض الآثار أنه


(١) "الهداية" (١/ ١١٤).
(٢) "شرح سفر السعادة" (ص: ٢٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>