للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

١٤٨٠ - [١] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَبَعَثَ، مُنَادِيًا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ،

ــ

المعهود، وهو الموافق لروايات الإطلاق، نحو قوله عليه الصلاة والسلام: "فإذا كان ذلك فصلوا"، وعن هذا الاضطراب الكثير وفَّقَ بعض مشايخنا بحمل روايات التعدد على أنه لما أطال في الركوع أكثر من المعهود جدًّا، ولا يسمعون له صوتًا؛ رفع مَن خلفه متوهِّمين رفعَه، فرفع الصفُّ الذي يلي مَن رفع، فلما رأى مَن خلفه أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يرفع فلعلهم انتظروه على توهم أن يدركهم فيه، فلما أيسوا من ذلك رجعوا إلى الركوع، فظن مَن خلفهم أنه ركوع بعد ركوع منه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

ثم قال: لعل روايات الثلاث والأربع بناء على اتفاق تكرُّر الرفع من الذي خلف الأول هكذا، وهذا كله إذا كان الكسوف الواقع في زمنه مرة واحدة، فإن حمل على أنه تكرر مرارًا على بُعْدِ أن يقع نحو ثلاث مرات في نحو عشر سنين؛ لأنه خلاف العادة، كان رأينا أولى؛ لأنه لما لم ينقل تاريخ فعله المتأخر في الكسوف المتأخر فقد وقع التعارض، فوجب الإحْجَام عن الحكم بأنه كان المتعدد على وجه التثنية والجمع ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا أو كان المتحد، فبقي المجزوم به استنانَ الصلاة مع التردد في كيفية معينة من المرويات، فيترك ويصار إلى المعهود، واللَّه سبحانه أعلم بحقيقة الحال.

وصاحب "الهداية" رجّح بأن الحال أكشف للرجال، وهو يتم لو لم يروِ حديث الركوعين غَيْرُ عائشة -رضي اللَّه عنها- من الرجال، فالمعوّل على ما صرنا إليه، انتهى.

الفصل الأول

١٤٨٠ - [١] (عائشة) قوله: (الصلاة جامعة) برفعهما على أنهما مبتدأ وخبر، وهذا أظهر الوجوه، والجملة خبرية لفظًا وإنشاءٌ معنًى، والمقصود طلب الحضور للجماعة،

<<  <  ج: ص:  >  >>