للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ لِلْمُسْلِمِ لَحَقًّا إِذَا رَآهُ أَخُوهُ أَنْ يَتَزَحْزَحَ لَهُ". رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٨٩٣٠، ٨٩٣٣].

* * *

[٥ - باب الجلوس والنوم والمشي]

ــ

[٥ - باب الجلوس والنوم والمشي]

ذكرها بهذا الترتيب؛ لأن الإنسان يكون جالسًا لطعام ونحوه، ثم ينام، ثم يقوم ويمشي إلى المسجد مثلًا، ثم الجلوس والقعود واحد، وقد يفرق بينهما بأن القعود من القيام والجلوس من الضجعة ومن السجود، كذا في (القاموس) (١)، وفيه كلام أكثر من هذا ذكرته في موضع آخر من الكتاب، والنوم: فترة تحصل في قوى الإدراك من استرخاء الأعصاب من صعود بخار من الجوف إلى الرأس.

وأنواع المشي عشرة: أحدها: التماوت، وهو المشي في غاية الضعف والسكون، وإرسال الأعضاء، كأنه لا حركة، كما يفعله بعض النسّاك المراؤون، ويقال للناسك المرائي: المتماوت، وثانيها: الانزعاج، وهو المشي في غاية الطيش والاضطراب، وكلاهما مذموم ومستقبح، وهما دليلان على موت القلب وخفة عقل، وثالثها: الهون بفتح الهاء وسكون الواو، وهو بتمام الحركة وشيء من السرعة، وهو التوسط المحمود، قال اللَّه تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: ٦٣]، قال المفسرون: أي بسكينة ووقار من غير كبر ولا تماوت، وهو مشية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومع ذلك كان كأنه ينحط من صبب، فكأنه تطوى له الأرض.


(١) "القاموس المحيط" (ص: ٢٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>