للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: "وَلأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ". وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [ت: ٢٣، د: ٤٧].

* * *

[٤ - باب سنن الوضوء]

ــ

صلاة، فإن قلت: لا حاجة إلى التأويل بقرينة لولا، فإنه لانتفاء الثاني بوجود الأول، فالأمر بالسواك منتف عند كل صلاة لوجود خوف المشقة، قلت: المنتفي هو الإيجاب فيبقى الاستحباب، فلا بد للحنفية من الحمل على الوقت، فافهم.

[٤ - باب سنن الوضوء]

المشهور في معنى السنة ما واظب عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- مع الترك أحيانًا، وقد يراد فعله على سبيل العبادة ليخرج عاداته -صلى اللَّه عليه وسلم- المعدودة في المندوبات والمستحبات على ما قالوا، ويقسم إلى سنن الهدى وسنن الزوائد، وسنن الزوائد في درجة المندوبات فمقابلتها إنما يكون بسنن الهدى، فتدبر، وفي بعض شروح (الهداية): أن المواظبة إذا أطلقت أريد بها مع الترك أحيانًا كما هو معنى السنة، وحيث يقيد بعدم الترك فهو أمارة الوجوب، وإذا قيد بالترك فهو ظاهر، وفي (مجمع البحار) (١): السنة في الأصل الطريقة والسيرة، وفي الشرع يراد بها ما أمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ونهى عنه وندب إليه قولًا وفعلًا مما لم يأت به الكتاب العزيز، وقد يراد به المتسحب سواء دلّ عليه كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس، ومنه سنن الصلاة، وقد يراد ما واظب عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مما ليس بواجب، فهي ثلاث اصطلاحات، انتهى.


(١) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ١٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>