للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"فَإِنَّ ذَلِكِ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ؟ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٩٤، م: ١٢١١].

٢٥٧٣ - [١٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَداعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ، أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: "أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٦٩، ١٦٢٢، م: ١٢٤٧].

ــ

بـ (بنات آدم) النساء، أو بنات آدم بلا واسطة، وقد مر الكلام في ابتداء حدوث الحيض في بابه.

وقوله: (غير أن لا تطوفي) وذلك إما لاشتراط الطهارة في الطواف كما هو مذهب الأئمة، أو لأجل حرمة دخول الحائض المسجد، وهذا عند أبي حنيفة، فإن الطهارة ليست شرطًا للطواف عنده.

٢٥٧٣ - [١٣] (أبو هريرة) قوله: (أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) بالتشديد من التأمير، و (يوم النحر) ظرف لـ (بعثني)، وفي بعض النسخ: (في يوم النحر).

وقوله: (أمره أن يؤذن) الضمير للرهط باعتبار اللفظ، أو لأبي هريرة على الالتفات.

وقوله: (ألا لا يحج بعد العام مشرك) قيل: هو من قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} [التوبة: ٢٨] والمراد بالمسجد الحرام الحرم، والظاهر أن هذا النهي على حِدَةٍ سوى النهي عن قرب المسجد الحرام، فافهم.

وقوله: (ولا يطوفن بالبيت عريان) وكان ذلك عادة في أهل الجاهلية، وكانوا يقولون: لا نعبد اللَّه في ثياب أذنبنا فيها, ولعل هذا قبل النهي عن قرب المسجد

<<  <  ج: ص:  >  >>