للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٤٦٢].

٣٦٣٣ - [٤] وَعَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا وَجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٤٦١، د: ٢٧١٣].

* * *

ــ

قال في (الهداية) (١): إذا قذف مسلمًا بيا فاسق أو يا كافر أو يا خبيث أو يا سارق وجب التعزير؛ لأنه آذاه وألحق الشين به، ولو قال: يا حمار يا خنزير لم يعزَّر لأنه ما ألحقَ الشينَ به للتيقن بنفسه، وقيل: في عرفنا يعزر لأنه يعدّ سبًّا، وقيل: إن كان المسبوب من الأشراف كالفقهاء والعلوية يعزر؛ لأنه يلحقهم الوحشة بذلك، وإن كان من العامة لا يعزر، وهذا أحسن.

وقوله: (ومن وقع على ذات محرم) أي: زنى بامرأة محرمة.

وقوله: (فاقتلوه) زجر وتشديد، وحكم بظاهره الإمام أحمد، كذا قال الطيبي (٢).

٣٦٣٣ - [٤] (عمر) قوله: (قد غلّ في سبيل اللَّه) أي: سرق من مال الغنيمة، والغُلُول: الخيانة في المغنم.

وقوله: (فأحرقوا متاعه) أي: غيرَ ما غلَّ فِيه لأنه حقُّ الغانمين، وهذا من باب التعزير بالمال، وقد اختلف فيه، وقال المانعون: كان ذلك في أول الأمر ثم


(١) "الهداية" (٢/ ٣٦٠).
(٢) "شرح الطيبي" (٧/ ١٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>