للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فِي جَفْنَةٍ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ: "إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَى الدَّارِمِيُّ نَحْوَهُ. [ت: ٦٥، د: ٦٨، جه: ٣٧٠، دي: ٢/ ٣٧٠].

٤٥٨ - [٨] وَفِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" عَنْهُ عَنْ مَيْمُونَةَ بِلَفْظِ "الْمَصَابِيحِ". [شرح السنة: ٢٥٩].

ــ

وقوله: (في جفنة) (١) أي: من ماء في جفنة، وفي (المصابيح): من جفنة، والجفنة بفتح الجيم وسكون الفاء: القصعة، وقيل: القصعة الكبيرة.

وقوله: (أن يتوضأ منه) أي: مما فضل فيها من الماء.

وقوله: (لا يجنب) بضم الياء وكسر النون على الأشهر، ويجوز فتح الياء وضم النون، والمراد أنه لا يتعدى حكم الجنابة إلى الماء، وإذا غمس فيه الجنب يده لم ينجس بل باق على طهوريته.

٤٥٨ - [٨] (ابن عباس) قوله: (عنه) أي: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.

وقوله: (بلفظ المصابيح) وهو هذا (قالت ميمونة -رضي اللَّه عنها-: أجنبت أنا ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاغتسلت من جفنة، وفضل فيها فضلة، فجاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليغتسل منها، فقلت: إني قد اغتسلت منها، فاغتسل وقال: إن الماء ليس عليه جنابة)، وفي رواية: (إن الماء لا يجنب)، فما في لفظ (المصابيح) يلزم منه اغتسال الرجل من فضل ماء المرأة، وفي حديث الكتاب يلزم وضوءه منه، وقد نهي عنه، كما يأتي في آخر (الفصل الثالث)،


(١) في "التقرير": لا مستدل لمن استدل به على طهارة الماء المستعمل؛ لأن المراد منه أخذ الماء من الجفنة كما هو مصرح في رواية "المصابيح" التي في "شرح السنة" (٢٥٩)، ولفظه: "اغتسلت من جفنة وفضل فيها فضلة".

<<  <  ج: ص:  >  >>