للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المفردات: كائن: اسم من أسماء الكناية يكنى به عن العدد الكثير على جهة الإخبار، مثل كم الخبرية- وأصله (كأي) ووجهه أنه قلب قلب الكلمة الواحدة كقولهم: رعملي في لعمري، فصار كيان، ثم حذفت الياء الثانية للتخفيف، ثم أبدلت الياء الأخرى ألفًا كما أبدلت من طائي اهـ بيضاوي-. صامت: ساكت. معجب: يعجبك منظره وسمته وسكوته، والعجب بفتح العين والجيم انفعال نفساني يعتري الإنسان عند استعظامه الشيء، أو استطرافه، أو إنكاره ما يرد عليه ويشاهده، وقال الراغب: العجب حيرة تعرض للإنسان بسبب الشيء، وليس هو شيئًا له في ذاته حالة حقيقية، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السبب، ومن لا يعرفه، وحقيقة أعجبني كذا، ظهر لي ظهورًا لم أعرف سببه، هذا والْعُجْب بضم العين وسكون الجيم رؤية النفس، وحقيقته أن يرى الإنسان نفسه فوق غيره علمًا، أو ورعًا، أو أدبًا، أو غير ذلك، ويعتد أن له منزلة لا يدانيه فيها سواه، وهذا هو الكبر الذي يدخل صاحبه جهنم وبئس المصير. التكلم: أي الكلام، وهو يدل على أحد ثلاثة أمور: أولها الحدث الذي يدل عليه لفظ التكليم، فتقول: أعجبني كلامك زيدًا، تريد تكليمك إياه، وثانيها ما يدور في النفس من خواطر وهواجس، وكل ما يعبر عنه باللفظ لإفادة السامع ما قام بنفس المخاطب، فيسمى هذا الذي تخيلته في نفسك كلامًا في اللغة العربية، تأمل في قول الأخطل التغلبي:

لا يعجبنك من خطيب خطبة ... حتى يكون مع الكلام أصيلًا

إن الكلام لفي الفؤاد، وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلًا

وثالثها كل ما تحصل به الفائدة، سواء أكان ما حصلت به الفائدة لفظًا أو خطًأ أو إشارةً أو دلالة الحال، أنظر إلى قول العرب (القلم أحد اللسانين) وأنظر إلى تسمية المسلمين ما بين دفتي المصحف (كلام الله) ثم أنظر إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>