للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٤٦ - [٦] وَعَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: . . . . .

ــ

٦٤٦ - [٦] (بلال) قوله: (لا تثوين في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر) المراد بالتثويب ههنا: الإعلام بعد الإعلام بالصلاة. قال في (الهداية) (١) بعد ما فسره بـ (حي على الصلاة حي على الفلاح مرتين بين الأذان والإقامة): وهو على حسب ما تعارفوه، فأفاد عدم تعيين الحيعلة نحو: الصلاة الصلاة، أو قامت قامت.

وقال السغناقي: والتثويب الأصلي كان (الصلاة خير من النوم) لا غير في أذان الفجر، أو بعد أذان الفجر، فأحدث علماء الكوفة (حي على الصلاة حي على الفلاح) بين الأذان والإقامة، لكن في صلاة الفجر خاصة لأنه وقت نوم وغفلة مع إبقاء الأول، وأحدث المتأخرون التثويب بين الأذان والإقامة على حسب ما تعارفوه في جميع الصلوات سوى صلاة المغرب.

وبالجملة التثويب في الفجر بقوله: الصلاة خير من النوم سنة، وبقوله: حي على الصلاة حي على الفلاح بين الأذان والإقامة مستحدَث في الفجر، وفي غيرها من الصلوات، وفيها أيضًا بغير هذا اللفظ إحداث بعد إحداث، فتدبر.

قال التُّورِبِشْتِي: وأما النداء بـ (الصلاة الصلاة) الذي يعتاده الناس بعد الأذان على أبواب المسجد فإنه بدعة يدخل في القسم المنهي عنه، انتهى. ونقل عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنه سمع مؤذنًا يثوب في غير الفجر، وهو في المسجد فقال لصاحبه: قم حتى نخرج من عند هذا المبتدع، وجاء عن علي -رضي اللَّه عنه- أيضًا إنكاره.


(١) "الهداية" (١/ ٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>