للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: "إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٩٩٥].

٤٨٨٦ - [٣] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: "إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ ناقَةٍ؟ " فَقَالَ: مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلَّا النُّوقُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ١٩٩١، د: ٤٩٩٨].

٤٨٨٧ - [٤] وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لَهُ: "يَا ذَا الأُذُنينِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. [د: ٥٠٠٢، ت: ١٩٩٢].

ــ

كمنع: مزح، وداعبه: مازحه، والدعابة بالضم: اللعب، رجل دعّابة مشددًا، ودعب ككتف، وداعب: لاعب، كذا في (القاموس) (١).

قوله: (لا أقول إلا حقًّا) وإن كان في صورة الباطل عند من لا يفهم حقيقة المقصود، وبهذا يحصل الطيبة والمزاح، وهذا هو الضابط في هذا الباب، ومع ذلك ينبغي أن لا يكون فيه إيذاء للصاحب، ولا يعتاد ذلك؛ فإنه يذهب بالمهابة والوقار.

٤٨٨٦ - [٣] (أنس) قوله: (ما أصنع بولد الناقة؟ ) لما كان المتعارف عند العامة في بادئ الرأي استعمال ولد الناقة فيما كان صغيرًا لا يصلح للركوب، وإنما يقال للصالح: الإبل، توحش الرجل على فهمه المعنى، فأشار -صلى اللَّه عليه وسلم- بأن ذلك صادق في الحقيقة.

٤٨٨٧ - [٤] (وعنه) قوله: (يا ذا الأذنين) كل إنسان صاحب الأذنين، ولكنه يفهم من ظاهر أداء هذه العبارة أن هذه صفة خاصة غريبة أسندت إليه لا توجد في


(١) "القاموس المحيط" (ص: ٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>