للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: "وَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ". [شرح السنة: ٤١١١، ٤١١٢، ٤١١٣، شعب: ٩٨٩١].

٥٣٠١ - [٧] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَلَا إِضَاعَةِ الْمَالِ، وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ بِمَا فِي يَد اللَّهِ، وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ إِذَا أَنْتَ أُصِبْتَ بِهَا أَرْغَبَ فِيهَا لَوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَعَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ الرَّاوِي مُنْكَرُ الحَدِيثِ. [ت: ٢٣٤٠، جه: ٤١٠٠].

ــ

وقوله: (إلا أنه لم يذكر: وإن روح القدس) يعني أنه لم يذكره بدلًا عن قوله: (وإن الروح الأمين) في رواية، بل ذكر (وإن الروح الأمين نفث في روعي) من غير ذكر قوله: وفي رواية: وإن روح القدس.

٥٣٠١ - [٧] (أبو ذر) قوله: (الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال. . . إلخ)، قالوا: الزهد في الدنيا هو عدم الرغبة فيها، والخروج عن متاعها وشهواتها ومالها وجاهها، فأشار -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لا يتم مقام الزهد بهذا؛ لأن غايته ترك اللذات والأموال، وإسقاطها وإخراجها عن اليد؛ لأنه في الحقيقة تحريم الحلال وإضاعة المال، قال: هذا تنقيصًا له وحطًّا لرتبته.

وقوله: (ولكن الزهادة في الدنيا. . . إلخ) يشير إلى أن مقام الزهد إنما يتحقق بالتوكل على اللَّه، والثقة به، والاعتماد عليه وعلى ما عنده بالصبر على المصائب؛ رغبة في ثواب الآخرة.

ومعنى (أبقيت) أي: المصيبة (لك) منعت وأخرت عنك ما أصبت بها، والحاصل

<<  <  ج: ص:  >  >>