للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَلَا تَدَعُ الأَرْضُ مِنْ نَبَاتِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، حَتَّى يَتَمَنَّى الأَحْيَاءُ الأَمْوَاتَ، يَعِيشُ فِي ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ". رَوَاهُ (١).

٥٤٥٨ - [٢٢] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ. . . . .

ــ

ما قال الطيبي (٢)، ويحتمل أن يكون حالًا من القطر، في (القاموس) (٣): درّت السماء بالمطر درًّا ودُرُورًا فهي مدرارٌ، ودرّ العرق: سال، انتهى.

والمدرار صيغة مبالغة كالمكسار والمعطار.

وقوله: (حتى يتمنى الأحياء الأموات): (الأحياء) مرفوع على أنه فاعل (يتمنى)، و (الأموات) مفعوله بحذف المضاف، أي: حياتهم، أي: لما رأى الأحياء عندهم من الخير الكثير والخصب والرخاء يقولون من كثرة المحبة والابتهاج بما عندهم: يا ليت أحبَّاؤنا الذين مضوا وماتوا كانوا أحياء في هذا الزمان حتى يروا هذا العيش الناعم، وقيل: (الإحياء) مصدر من أحيى يحيى، فهو منصوب على المفعولية، و (الأموات) مرفوع على أنه فاعل (يتمنى)، أي: يتمنى الأموات إحياء اللَّه لهم، وهذا مبالغة وكناية عن وجود السرور ورغد العيش في الأحياء، أي: كاد أن يقال على سبيل الفرض والتقدير: إن الأموات يتمنون الحياة، وهذا إن صحت الرواية، وإلا فهو مجرد احتمال لا يعبأ به.

٥٤٥٨ - [٢٢] (علي) قوله: (يخرج رجل من وراء النهر) وفي نسخ (المصابيح):


(١) ترك هنا بياضًا في الأصل وألحق به: رواه الحاكم في "مستدركه" وقال: صحيح، لكن نقل الجزري أن الذهبي قال: إسناده مظلم. قاله القاري في "المرقاة" (٨/ ٣٤٤٥).
(٢) "شرح الطيبي" (١١/ ٣٤٤٥).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٣٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>