للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ" فَقُمْت مَعَ بِلَال، فَجعَلتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وُيُؤَذِّنُ بِهِ، فَقَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُرِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فَلِلَّهِ الْحَمْدُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الإِقَامَةَ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ قصَّةَ النَّاقوسِ. [د: ٤٩٩، دي: ١١٨٧، جه: ٧٠٦].

ــ

وقوله: (فإنه أندى صوتًا) أي: أجهر وأبعد غايةً، كذا في (مشارق الأنوار) (١)، وفي (القاموس) (٢): النداء بالضم والكسر: الصوت، والنَّدى: بُعْدُهُ، وهو ندي الصوت كغني: بعيده، وفي (مجمع البحار) (٣): أرفع وأعلى، وقيل: أحسن وأعذب، وقيل: أبعد، وهو من الندى بمعنى الرطوبة.

وقوله: (فلله الحمد) في شرح الشيخ: أي: على توافق الرؤيتين، والظاهر أن المراد على رؤيتك.

وقوله: (لكنه لم يصرح قصة الناقوس) لفظ الحديث عند الترمذي (٤) هكذا: عن عبد اللَّه بن زيد قال: لما أصبحنا أتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبرته بالرؤيا فقال: (إن هذه لرؤيا حق، فقم مع بلال فإنه أندى وأمدّ صوتًا منك، فألق عليه ما قيل لك، وليناد بذلك) قال: فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال [بالصلاة] خرج إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يجرّ إزاره وهو يقول: يا رسول اللَّه! والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي قال، فقال


(١) "مشارق الأنوار" (٢/ ١٣).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١٢٢٨).
(٣) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٦٩٩).
(٤) "سنن الترمذي" (١٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>