للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المَرَّةُ القَطْعُ بِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: "ادْخُلْ"، فَدَخَلَ مَرَّةً - امْتَثَلَ.

قُلْنَا: امْتَثَلَ؛ لِفِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ؛ لأِنَّهَا مِنْ ضَرُورَاتِهِ، لَا أَنَّ الأمْرَ ظَاهِرٌ فِيهَا وَلَا فِي التكْرَارِ. الْوَقْفُ. لَوْ ثَبَتَ … إِلَى آخِرِهِ.

الأوقات، والأمر يقتضى إثباتها، وهو يحصل بمرّة عند التَّحقيق، لا فرق بين اللأمر والنهي؛ لأن كلًا منهما يوجه نحو شيء هو في الأمر يتم بمرّة، وفي النَّهي لا يتم إلا بالدَّوَام.

وتخرج لك من هذا أنا لا نسلّم ثبوت التكْرَار في: "لا تصم"، وإنما التكرار جاء [في النهي] (١) من ضَرُورة تحقُق الامتثال في الانكفاف عن الحقيقة المأمور باجتنابها، وهذا هو الجواب المعتمد.

"و" أما "بأن التكرار في الأمر مانع من "فعل "غيره" من المأمورات، "بخلاف" التكرَار في "النهي"؛ إذ التروك تجتمع وتجامع كلّ فعل، بخلاف الأفعال.

قالوا: الأمر بالشيء نهي عن ضدّه، والنهي يعم، فيلزم التَّكْرَار في المأمور به.

رد أولًا: بالمنع.

وثانيًا: بأن اقتضاء النهي للأضداد، [وإنما] (٢) فرع على تكرر الأمر؛ وذلك لأن النهي بحسب الأمر، فإذا كان أمرًا بالفعل دائمًا كان نهيًا عن أضداده دائمًا.

وإن كان أمرًا به في وقت كان نهيًا عن الأضداد في ذلك الوقت.

فإذن كون النهي الذي تضمنه الأمر للتكرار فرع كون الأمر للتكرار فإثباته به دور.

الشرح: ودليل قائل "المرّة القطع بأنه إذا قال: ادخل، فدخل مرّة امتثل.

قلنا: امتثل [لفعل] (٣) ما أمر به؛ لأنها من ضروراته، لا أن الأمر" [داخل] (٤) فيها، ولا في التكرار".

وقوله: ولا في التكرار يظهر في بَادِئ الرَّأي أنه مستغنى عنه، ويمكن أن يكون تنبيهًا على أنه لو أتى بالفِعْل وعدُّوه ممتثلًا، فليس لخصوص التكرار، بل لاشتماله على المأمور به كما في المرة.


(١) سقط في ت.
(٢) في أ، ب: دائمًا.
(٣) في أ، ب: الفعل.
(٤) في ج: ظاهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>