للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

"فائدة"

مثار الخلاف في وجوب البَحْثِ التعارض بين الأصل والظاهر، وبين آخر نفيس، وهو التردّد في أن التَّخصيص مانع أو عدمه شرط؟.

فالصَّيرفي يقول: إِنه مانع، فيتمسَّك بالعموم ما لم ينهض المانع، لأن الأصل عدمه.

وابن سُرَيْج يقول: عدمه شرط، فلا بد من تحققه.

وحاصله: أن ابن سريج يقول: صيغ العموم لا تدلّ على الاستيعاب إِلا عند انتفاء القَرَائِنِ، وانتفاء القرائن شرط، فلا بد من البحث عنه.

وكذا نقله عنه ابن السَّمْعَاني وغيره، واختاره القاضي أبو الطيب، وابن السَّمعاني وغيرهما من أئمتنا.

قال القاضي أبو الطيب: إِنما يدلّ على العموم صيغة متجرّدة، والتجرّد لم يثبت، قال: وهذا كما تقول: إِذا شهد عند الحاكم شاهدان لا يعرف حالهما، فإِنه يجب السُّؤال عن عَدَالَتهما، ولا يجوز الحكم بها قبل السؤال؛ لأن البَيّنة: الشاهدان مع العدالة، لا الشاهدان فقط.

قلت: ونظير هذا أن صيغ العموم للاستيعاب عند عدم العَهْدِ.

وإِن أشكل الحال هل ثمّ عهد فكذلك؛ خلافًا لقوم، وعليه إِمام الحرمين.

ومثاره أن عدم العهد شرط أو جوده مانع؟

"فرع"

إِذا اقتضى العام عملًا مؤقتًا، وضاق الوقت عن طلب الخصوص، فهل يعمل بالعموم أو يتوقف؟

حكى ابن الصَّباغ فيه خلافًا:

ونظيره هل للمجتهد التَّقْليد عند ضيق الوقت؟

وفيه وجهان.

وكذا القادر على الاجتهاد في القِبْلَةِ، وكذا لو استيقظ قبل الوقت، وكان بحيث لو اشتغل بالوضوء يخرج، فهل يباح له التيمم أو يتوضأ ويصلى خارج الوقت؟ وجهان.

<<  <  ج: ص:  >  >>