للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَسْأَلَةٌ:

التَّابِعِيُّ الْمُجْتَهِدُ مُعْتَبَرٌ مَعَ الصَّحَابَةِ، فَإِنْ نَشَأَ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ فَعَلَى، انْقِرَاضِ الْعَصْرِ.

لَنَا مَا تَقَدَّمَ.

وَاسْتُدِلَّ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ لَمْ يُسَوِّغُوا اجْتِهَادَهُ مَعَهُمْ، كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَشُرَيْحٍ، وَالحَسَنِ، وَمَسْرُوقٍ، وأَبِي وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَابْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْ ...........

«مسألة»

الشرح: "التابعي المجتهد" إذا كان في عصر الصَّحابة، فقوله: "معتبر مع الصَّحابة" بحيث لا ينعقد إجماعهم دونه:

وقيل: لا، وهذا إذا كان مجتهدًا حالة الاختلاف.

"فإن نشأ (١) بعد" انعقاد "إجماعهم" على الحكم، "فعلى" الخلاف في "انقراض العَصْرِ".

هل يشترط؟.

"لنا" - على عدم الانْعِقَادِ في الصورة الأولى - "ما تقدم" من أنهم دونه بعض المؤمنين فلا تثبت (٢) لهم العِصْمَةُ الثابتة للكلّ.

الشرح: "واستدلّ: لو لم يعتبر" قول التَّابعين المجتهدين مع الصَّحابة "لم يسوغوا اجتهادهم معهم"؛ لعدم الفائدة فيه على تَقْدِيرَي المُوَافقة والمُخَالفة، واللَّازم منتفٍ، فقد سوغوه لمجتهديهم جميعًا، كـ""سعيد بن المسيّب"، و"شريح" (٣)، ....................


(١) في أ، ح: يشأ.
(٢) في ت، ح: يثبت.
(٣) شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية الكندي أبو أمية الكوفي، مخضرم، ولى لعمر الكوفة، فقضى بها ستين سنة، وكان من جلة العلماء، وأذكى العالم، روى عن علي وابن مسعود. وعنه الشعبي، وأبو وائل، وثقه ابن معين، قال الشعبي: كان أعلم الناس بالقضاء، وقال ابن حصين: اختصم إليه رجلان فحكم على أحدهما، فقال: قد علمت من حيث أتيت، فقال شريح: لعن الله الراشي والمرتشي والكاذب. قال محمد بن نمير: مات سنة ثمانين على الأصح عن مائة وعشر سنين، وقيل: عشرين سنة. وينظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٢/ ٥٧٧، وتهذيب "التهذيب" =

<<  <  ج: ص:  >  >>