للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَسْأَلَةٌ:

إِذَا تَكَرَّرَتِ الْوَاقِعَةُ، لَمْ يَلْزَمْ تَكْرِيرُ النَّظَرِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ.

لنَا: اجْتَهَدَ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ أَمْرٍ آخَرَ.

قَالُوا: يُجْتَمَلُ أَنْ يَتَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ.

قُلْنَا: فَيَجِبُ تَكْرِيرُهُ أَبدًا.

«مسألة»

الشرح: "إذا تكررت الواقعة لم يلزم تكرير النظر"، وتجديد الاجتهاد.

"وقيل: يلزم.

لنا: اجتهد، والأصل عدم أمر آخر.

قالوا: يحتمل أن يتغير اجتهاده"، فلا ثقة ببقاء الظن، فالمجتهد يرى هل تعيّن أو لا.

"قلنا: فيجب تكريره أبدًا"؛ لأن احتمال تغير الاجتهاد قائم، فلم التقييد بتكرار الواقعة؟

واعلم أن الأصح في مذهبنا لزوم التجديد، والمسألة مفروضة فيما إِذا لم يكن ذكر الدليل الأول، ولم يتجدد ما يوجب رجوعه، فإن كان ذاكرًا لم يلزمه قطعًا، وإن تجدّد ما قد يوجب الرجوع لزمه قطعًا، ولذا اختلف أصحابنا في العامّي يستفتى المجتهد، ويعرف استناده في فُتْيَاه إلى الرأي، أو يشك فيقع له الواقعة.

ثانيًا: على وجهين:

وأصحهما: يلزمه السؤال.

ثانيًا: لاحتمال تغير اجتهاد المجتهد، ونظير المسألة إذا عدل الشاهد، ثم شهد في واقعة أخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>