للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالُوا: كَذِبٌ لأَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ.

قُلْنَا: حَدَّثَهُ ضِمْنًا كَمَا لَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ.

قَالُوا: ظَنٌّ فَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهِ كَالشَّهَادَةِ.

قُلْنَا: الشَّهَادَةُ آكَدُ.

"حُكْمُ نَقْلِ الحَدِيثِ بِالْمَعْنَى"

مَسْأَلَةٌ:

الأَكْثَرُ: عَلَى جَوَازِ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى لِلْعَارِفِ.

"وأيضًا: فإنه كان يرسل كتبه مع الآحاد، وإن لم يعلموا [ما] (١) فيها"، فدلّ على الاعتماد على الكتابة، والإجازة أقوى من الكتابة، فدلّ على الأقوى بطريق أولى.

"قالوا": إذا قال: حَدّثني "كذب؛ لأنه لم يحدثه".

"قلنا: هو وإن لم يحدثه صريحًا، فقد "حدثه ضمنًا كما لو قرأ عليه"، فإنه [يحدث] (٢) عنه وإن كان ساكتًا كما عرفت.

ثم إن المجاز لا يطلق حَدّثني في الإجازة حتى يقال: كذب.

"قالوا: ظنّ فلا يجوز الحكم به كالشّهادة" بجامع أن كلًّا حكم شرعي.

"قلنا: الشهادة آكد".

ولم يذكر المصنّف المُنَاولة، والكتابة ثانيًا؛ لأن ألإجازة شرط فيها كما عرفت على المختار، فإذا جازت الإجازة مجردة، جازت مع أحدهما بطريق أولى.

«مسألة»

الشرح: "الأكثر على جواز نقل الحديث بالمَعْنَى للعارف" (٣).


(١) سقط في ت، ح.
(٢) في ب: يحدثه.
(٣) الأصل أن يتحمل المتحمل ما تحمله عن رسول الله ثم يؤديه على وفق ما تحمل في اللفظ =

<<  <  ج: ص:  >  >>