للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمُخْتَارُ: لَا يَنْقَطِعُ الْمُعْتَرِضُ بِمُجَرَّدِ الدَّلَالَةِ، بَلْ لَهُ أَنْ يَعْتَرِضَ؛ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ صُورَةِ دَلِيلٍ صِحَّتُهُ.

قَالُوا: خَارجٌ عَنِ الْمَقْصُودِ الأَصْلِيِّ.

قُلْنَا: لَيْسَ بِخَارجٍ.

[الْخَامِسُ]: التَّقْسِيم، وَهُوَ: كَوْنُ اللَّفْظِ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا مَمْنُوعٌ، وَالْمُخْتَارُ وُرُودُه، مِثَالُهُ فِي الصَّحِيحِ الحَاضِرِ: وُجِدَ السَّبَبُ بِتَعَذُّرِ الْمَاء، فَسَاغَ التَّيَمُّم، فَيَقُولُ: السَّبَبُ تَعَذُّرُ الْمَاءَ أَوْ تَعَذُّرُ الماءِ فِي السَّفَرِ أَوِ الْمَرَضِ.

هذه المسألة لا نصّ فيها لأصحابنا، ويحتمل ألّا نسلمه.

قلت: إذا أسلمت على زوجين، ووقع عقدهما معًا، لم تقرّ مع واحد منهما، سواء اعتقدوا جوازه أم لا.

وفيما إذا اعتقدوه وجه: أنَّ المرأة تختار أحدهما، وإن وقع النكاحان مرتبين، فهي زوجة الأول.

الشرح: "والمختار: لا ينقطع المعترض" إذا استدلّ المستدلّ على محل المنع، "بمجرد الدلالة، بل له"؛ أي: للمعترض "أن يعترض" على دليلٌ محلّ المنع؛ "إذ لا يلزم من "وجود "صورة دليلٌ صحّته"، فإِن لم يصح، فكيف ينقطع المعترض؟

وقال قوم: ينقطع "قالوا": لأنّ اشتغاله بالاعتراض على دليلٌ المنع "خارج عن المقصود الأصلي" الذي هو ثبوت الحكم في الفرع.

"قلنا: ليس بخارج"؛ لأن حكم الأصل إِحدى المقدّمات التي عليها ينبني المقصود الأصلي.

الشرح: الاعتراض "الخامس التقسيم (١)، وهو كون اللفظ مترددًا بين أمرين" متساويين: "أحدهما: ممنوع"، والآخر مسلم.


(١) ينظر: الإحكام ٤/ ٦٦٤ وشرح العضد ٢/ ٢٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>