للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَسْألةٌ:

الْقِيَاسُ يَجْرِي فِي الْحُدُودِ وَالْكَفارَاتِ، خِلافًا لِلْحنفيَّة.

وخصوصية ذلك المؤذي مُلْغَاة عقلًا، "بخلاف الأحكام"، فإنها قد تختص بمحالها لأمور لا تدرك.

فإن قلت: لو كان احتمال الخصوصية معتمدًا، لما قيس فرع على أصل فيه هذا الاحتمال.

قلت: قد قدمنا أن ورود التعبُّد بالقياس قرينة تدفع هذا الاحتمال، ولا ينتهي مع ذلك دفعه إِلى صيرورته منصوصًا.

«مسألة»

الشرح: "القياس يجري في الحدود والكَفَّارات" (١) والرُّخَص (٢)، والتقديرات عند الشافعي وأكثر أهل العلم؛ "خلافًا للحنفيَّة"، ولهذا منعوا من قطع النَّبَّاش، وإيجاب الحَدّ على اللُّوطِيّ، وإيجاب الكَفَّارة في قتل العَمدِ.


(١) ينظر: البحر المحيط للزركشي ٥/ ٥٧، والبرهان لإمام الحرمين ٢/ ٨٩٥ - ٨٩٦، والتمهيد للأسنوي ٤٦٣، وزوائد الأصول له ٣٧٦، ومنهاج العقول للبدخشي ٣/ ٤٥، والتحصيل من المحصول للأرموي ٢/ ٢٤٢، والمنخول للغزالي ٣٧٥، وحاشية البناني ٢/ ٢٠٤، والإبهاج لابن السبكي ٣/ ٣٠، والآيات البينات لابن قاسم العبادي ٤/ ٥، وحاشية العطار على جمع الجوامع ٢/ ٢٤٣، والمسودة ٣٩٨، وشرح تنقيح الفصول ٤١٥، وكشف الأسرار ٣/ ٣٠٤، وشرح العضد ٢/ ٢٥٤، وتخريج الزنجاني ٣٠٩، وحواشي المنار ٧٦٦.
(٢) اختلف العلماء في جريان القياس في الحدود والكفارات هل يجري فيها القياس، فمنع علماء الحنفية جريان القياس فيها، وأجازه من عداهم. =

<<  <  ج: ص:  >  >>