للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيُبْطَلُ بِخَلَلِهِ.

أَمَّا إِذَا قِيلَ: الإِنْسَانُ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ، وَقُصِدَ مَدْلُولُهُ لُغَةً، أَوْ شَرْعًا، فَدَلِيلُهُ النَّقْلُ؛ بِخِلَافِ تَعْرِيفِ الْمَاهِيَّةِ.

مَبْحَثُ التَّصْدِيقَاتِ (١)

وَيُسَمَّى كُلُّ تَصْدِيقٍ قَضِيَّةً، وَتُسَمَّى فِي الْبُرْهَانِ مُقَدِّمَاتٍ، .........................

الغير؛ فيعارَضُ بأَنَّه إثبات اليد على مال الغَيْرِ، مع إزالة اليد المحِقَّة.

ومنع بعضهم معارضة الحد؛ إذ المعارضة تشعر بصحَّة المعارِض؛ فيلزم ثبوت حَدّين متباينين لمحدود واحد؛ وهو مُحَالٌ.

"ويبطل بخلله"؛ أي: ويجوز إبطال الحد أيضًا بِوِجْدَانِ الخلل فيه؛ مِنْ عدم الاطِّراد، أو الانعكاس، أو غيرِ ذلك، فإذا قال: العلم تمييز لا يحتمل النقيض، قُلْ: صفة توجب التمييز؛ إذ التمييز لا يصلح جنسًا، ويبين ذلك بوجهه؛ هذا كله، إذا قصد إفادة الماهية فقط.

الشرح: "أما إذا قيل: الإنسان حيوان ناطق، وقصد مدلوله" المحكوم به "لغةً، أو شرعًا"؛ لا تعريفه - "فدليله النقل" عن أهله؛ لأنَّهُ خرج عن كونه حدًّا، وصار حكمًا يُمنع، ويُطلب عليه الدليل؛ "بخلاف تعريف الماهية".

الشرح: "ويسمى كلّ تصديق" (٢)، أعني: المركَّب المحتمِلَ للتّصديق والتكذيب؛


(١) في هامش ت: القضية وتقسيمها باعتبار المحكوم عليه، وهو شروع في التصديق.
(٢) هذا أوان الفراغ من التصورات والشروع في التصديقات، وكل تصديق يسمى قضية، ويسمى القضايا في البرهاني؛ أي إذا جعلت جزء قياس مقدمات له، ولا بُدَّ فيها من حكم بنسبة، فيستدعي محكومًا عليه ومحكومًا به، فالمحكوم عليه فيها إِمَّا جزئي معيّن أو لا.
والثاني: إمَّا أن يكون مبينًا جزئية؛ أي كون الحكم على بعض أفراده، أو كلية أي كون الحكم على جميع أفراده، أو لا يكون مبيّنًا جزئية ولا كلية صارت أربعة أقسام:
الأول: ما موضوعها جزئي معيّن نحو: زيد إنسان، ويُسمَّى شخصية.
الثاني: ما ليس موضوعها جزئيًا معينًا، وبيّن جزئيته، نحو: بعض الإنسان عالم، ويسمى جزئية محصورة.
والثالث: ما ليس موضوعها جزئيًا معيَّنًا؛ وبيَّن كليّته، نحو: كل جوهر متحيّز، ويسمى كلية محصورة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>