للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالُوا: لَوِ اعْتُبِرَ لاعْتُبِرَ مَعَ مُخَالَفَةِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ .

وَأُجِيبَ: بِفَقْدِ الإجْمَاعِ مَعَ تَقَدُّمِ الْمُخَالَفَةِ عِنْدَ مُعْتَبِرِهَا.

حُكْمُ مُخَالَفَةِ البَعْضِ فِي الإجْمَاع (١)

مَسْأَلة:

لَوْ نَدَرَ الْمُخَالِفُ مَعَ كَثْرَةِ الْمُجْمِعِينَ، كَإِجْمَاعِ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ..........

الشرح: "قالوا: لو اعتبر لاعتبر مع مخالفة بعض الصَّحابة "، لأنه إذا جاز اعتباره مع عدم قول الصَّحابة فليجز مع مخالفة بعضهم.

ولكنَّ اللازمَ منتفٍ؛ لاشتراطكم عدم المخالفة.

"وأجيب: بعَقْدِ (٢) الإجماع مع تقدم المخالفة عند معتبرها"، فإنه يشترط في الإجماع ألَّا يسبقه خلاف مستقرّ.

وأما من لا يعتبر مُخَالفة بعض الصَّحابة، فيمنع من بطلان اللَّازم.

"مسألة"

الشرح: "لو ندر المخالف" للإجماع "مع كثرة المُجْمعين، كإجماع غير ابن عبَّاس على العَوْلِ (٣)، وغير أبي موسى على أن النوم ينقضُ الوضوءَ لم يكن إجماعًا قطعًا" - كذا بخط المصنّف -، وفي بعض النسخ قطعيًّا؛ "لأن الأدلة لا تتناوله"، فإنها مختصَّة بجميع المؤمنين، وليسوا عند مخالفة من ندر كلّ المؤمنين.


(١) اختلف العلماء في انعقاد إجماع الأكثر مع مخالفة الأقل، فالجمهور على أنه لا ينعقد مع وجود مخالف وإن كان نادرًا، وقيل: ينعقد إن كان المخالف نادرًا كواحِد أو اثنين ينظر: البرهان ١/ ٧٢١، والإحكام للآمدي ١/ ٢١٣، والمعتمد ٢/ ٤٨٦، والتبصرة ٣٦١، والمستصفى ١/ ١٨٦، والمنخول ٣١٢، وشرح العضد ٢/ ٣٤، وحاشية البناني ٢/ ١٧٨، وأصول السرخسي ١/ ٣١٦، وكشف الأسرار ٣/ ٢٤٥، وتيسير التحرير ٣/ ٢٣٦، وفواتح الرحموت ٢/ ٢٢٢، والتقرير والتحبير ٣/ ٩٤، وإرشاد الفحول ٨٨.
(٢) في أ، ح: يفقد.
(٣) في أ، ح: القول.

<<  <  ج: ص:  >  >>