للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قُلْنَا: لِلْجَهْلِ بِحَقِيقَتِهِ أَوْ لِرَفْعِ الاِحْتِمَالِ.

قَالُوا: صَحَّ الإِطْلاق، وَالْأَصْلُ الْحَقِيقَةُ.

فُلْنَا: وَالْأَصْلُ عَدَمُ الاشْتِرَاكِ.

دليله "قلنا": جاز أن يكون حسن الاستفهام "للجهل بحقيقته، أو "على تقدير تسليم أن المستقيم عارف بحقيقته، قد يكون الاستفهام "لرفع الاحتمال" وحصول اليقين.

"قالوا" ثانيًا: "صَحّ الإطلاق" للكل، وللأخيرة فقط، "والأصل" في الإطلاق "الحقيقة".

"قلنا: والأصل" أيضًا "عدم الاشتراك" وقد مَرّ أن المجاز أولى منه.

وهذه تنبيهات:

الأوّل: قد قيد صاحب الكتاب المسألة بالجمل المُتَعَاطفة بالواو، فأما الجمل، فقيد ذكره الأكثرون، ولا يكاد يخفى عليك مما مَرّ أن المفردات كذلك، أو أولى بالعود إلى الجميع.

وفي كلام المصنف السابق [ما يؤخذ] (١) منه الاتفاق في المفردات.

وأما العطف فلا بد منه، وممن صرح بذكره القاضي في "التقريب"، والقاضي أبو الطيب، والشيخ أبو إسحاق، وابن السَّمعاني، والسُّهيلي أبو عبد الله، وأبو نصر القُشَيري، والامدي، والقرطبي (٢)، وابن السَّاعاتي (٣)، والشيخ الهندي.


(١) في أ: ما يوجد.
(٢) أحمد بن عمر بن إبراهيم، أبو العباس الأنصاري القرطبي، ولد سنة ٥٧٨ هـ بـ "قرطبة" فقيه مالكي، من رجال الحديث، يعرف بـ "ابن المزين". كان مدرسًا بالإسكندرية. من كتبه: "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" و "اختصار صحيح البخاري" و"مختصر الصحيحين". وتوفي بـ "الاسكندرية" سنة ٦٥٦ هـ.
ينظر: البداية والنهاية ١٣/ ٢١٣، ونفح الطيب ٢/ ٦٤٣، والأعلام ١/ ١٨٦.
(٣) أحمد بن علي بن تغلب (أو ثعلب)، مظفر الدين، ابن الساعاتي. عالم بفقه الحنفية، ولد في "بعلبك" وانتقل مع أبيه إلى"بغداد" فنشأ بها، وتولى تدريس الحنفية. قال اليافعي: كان ممن يضرب به المثل في الذكاء والفصاحة وحسن الخطّ. من مصنفاته: "مجمع البحرين وملتقى النيرين" و "شرح مجمع البحرين" و"نهاية الوصول إلى علم الأصول" وغيرها. وكان أبوه =

<<  <  ج: ص:  >  >>