للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَسْأَلَةٌ:

الشَّافِعِيُّ وَالْمُحَقِّقُونَ: لِلْعُمُومِ صِيغَةٌ، وَالْخِلَافُ فِي عُمُومِهَا وَخُصُوصِهَا؛ كَمَا فِي الْأَمْرِ.

وَقِيلَ: مُشْتَرِكَةٌ بِالْوَقْفِ فِي الأَمْرِ وَالْنَّهِي، وَالْوَقْفُ إِمَّا عَلَى مَعْنَى: "مَا نَدْرِي" وَإِمَّا: "نَعْلَمُ أَنَّهُ وُضِعَ وَلَا نَدْرِي أَحَقِيقَةٌ أَمْ مَجَازٌ؟.

فليس بين المَطرِ الواقع في ذاك المكان (١) الغطاء المتصل بـ "زيد" نسبة من الواقع بهذا المكان، والغطاء المتصل بـ "بعمرو".

"قلنا: ليس العموم بهذا الشرط"، وهو الوحدة "لغة" أي: اللغة لا تعتبر هذا القَيْد في العموم، بل يكفي الشمول، سواء أكان هناك أمر واحد أم لا.

"وأيضًا: فإن ذلك" أي: العموم بمعنى المعنى "ثابت في عموم الصَّوت"، فإن الصوت؛ يسمعه خلق، وهو أمر واحد يعمهم، "و" كذلك "الأمر والنهي" اللَّذَان هما الطَّلب النفساني يعمّان خلقًا كثيرًا "و" كذا المعنى الكلي كالحيوان يتصور عمومه لما تحته من الآحاد.

"مسألة"

الشرح: قال "الشّافعي والمحققون: [للعموم] (٢) صيغة" (٣) تنبيء عنه، وتختصّ به


(١) في حاشية (ج) تحرر هذه العبارة.
(٢) في ب: العموم.
(٣) أوضح ما أجمله المصنف فأقول:
وبيانًا لموضع الخلاف نذكر الصيغ مجملة، هي بالتتبع أنواع خمسة:
الأول: ألفاظ الجموع المعرفة بأل، أو الإضافة كالرجال، والمشركين، وعلماء مصر، إذا لم يقصد بها تعريف المعهود، كقولهم: أقبل الرجال أي: المعهودون المنتظرون، والمنكرة كقولهم: رجال ومشركون ..
الثاني: أسماء الشرط، والاستفهام، والموصولات، كما في قوله : "مَنْ أحيا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ"، .. عَلَى الْيَدِ مَا أخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَه، وما في معناها كمتى وأين للمكان والزمان "مَتَى جِئتني أَكْرَمْتُكَ"، "وَأَيْنَمَا كُنْتَ أَتَيْتُكَ".
الثالث: النكرة الواقعة في سياق النفي، سواء كان النفي صريحًا نحو: "لا رجل"، أو ضمنيًّا بأن وقعت في الشرط المثبت يمينًا، أي الذي وقع في اليمين؛ لأن مضمون الشرط حينئذ =

<<  <  ج: ص:  >  >>