للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحَدُّ وَالْمَحْدُودُ غَيْرُ مُتَرَادِفَيْنِ

مَسْأَلَةٌ:

الْحَدُّ وَالْمَحْدُود، وَنَحْوُ: "عَطْشَانُ نَطْشَانُ"، غَيرُ مُتَرَادِفَيْنِ؛ على الْأَصَحِّ؛ لأَنَّ الْحَدَّ يَدُلُّ عَلَى الْمُفْرَدَاتِ، وَ"نَطْشَانُ" لَا يُفْرَدُ.

مَسْأَلَةٌ:

يَقَعُ كُلٌّ مِنَ الْمُتَرَادِفَيْنِ مَكَانَ الآخَرِ؛ لأِنَّهُ بِمَعْنَاه، وَلَا حَجْرَ فِي

"مسألة"

الشرح: "الحد والمحدود، ونحو: عطشانُ نطشانُ"، أي: الاسم وتابعه: كخَرابٍ يَبابٍ - "غيرُ مترادفين؛ على الأصح"؛ خلافًا لمن توهّم الترادف؛ لما رأى أن كلًّا من الحَدّ والمحدود يستلزم صدقُه صدقَ الآخر، وأن معنى التابع والمتبوعِ واحدٌ.

ومذهبه في الحد ضعيف؛ "لأن الحَدّ يدل؛ على المفردات"، أعني: أجزاء المحدود؛ بالتفصيل، والمحدود يدلّ عليها؛ بالإجمال.

وأما في التابع، ففي غاية السُّقوط؛ إذ التابع لا يقوم مقام المتبوع؛ بخلاف المترادفين، ولا يستعمل منفردًا عن المتبوع؛ وإليه أشار بقوله: "ونَطْشانُ لا يفرد".

وأطلق البيضاوي في "منهاجه" (١) أن التابع لا يفيد.

والآمدي (٢) قال: قد لا يفيد معنى أصلًا؛ بإثبات (قد).

والإمام قال في "المحصول": شرط كونه مفيدًا تقدُّم الأول عليه.

قلت: ويفيد التقوية حينئذٍ؛ هذا هو الحق.

"مسألة"

الشرح: "يقع كل من المترادفين مكان الآخر" حال التركيب؛ خلافًا للإمام الرَّازي، ومن تبعه؛ "لأنه بمعناه، ولا حَجْر في التركيب" في الألْفَاظ.


(١) ينظر: المنهاج مع نهاية السول ٢/ ١٠٥.
(٢) ينظر: الإحكام ١/ ٢٦، (٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>