للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَجَوَابُهُ: ببيانِ مُعَارضٍ اقْتَضَى نَقِيضَ الْحُكْمِ أَوْ خِلَافَهُ لِمَصْلَحَةٍ، كَالْعَرَايَا وَضَرْبِ الدِّيَةِ، أَوْ لِدَفْعِ مَفْسَدَةٍ آكَدَ، كَحِلِّ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ: فَإِنْ كَانَ التَّعْلِيلُ بِظَاهِرٍ عَامٍّ، حُكِمَ بِتَخْصِيصِهِ وَبِتَقْدِيرِ الْمَانِعِ كَمَا تَقَدَّمَ.

الرَّابِعَ عَشَرَ: الْكَسْر، وَهُوَ نَقْضُ الْمَعْنَى، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالنَّقْضِ.

فإِنَّ [القيد] (١) المحترز به كيف يكون طرديًّا، وهو من تمام العلّة؟.

"وجوابه" أي: جواب النَّقض إِذا تحقّق التخلف "ببيان مُعَارض اقتضى نقيض الحكم" كانتفاء الحُكْم، "أو خلافه"، وفي بعض النسخ "لمصلحة"، وليست في أصل المصنّف، ولا لها وجه - أيضًا - فإِن صورة النقض قد تخرج بعيدًا، "كالعَرَايا وضرب الدّية" على العاقلة.

فإِن الأول خرج من قاعدة: امتناع بيع الرطب بالتمر.

والثاني: من أن من لم يجنّ لم يطالب؛ لمعارض، وهو النص الخاص فيهما.

ثم قيل: إنهما معقولا المعنى، وقيل: لا.

"أو" يجاب بأن الحكم انتفى "لدفع مفسدة آكد" من المصلحة، "كحلّ الميتة للمضطر"؛ فإِن حفظ مهجته آكد من اجتناب الميتة.

"فإن كان التعليل" منصوصًا "بظاهر عام"، وقد تخلّف الحكم في صورة النَّقض عنه "حكم بتخصيصه، وتقدير المَانِعِ، كما تقدم" من وِجْدَان معارض اقتضى نقيضه، أو خلافه لا لمعنى يعقل، أو لمعنى، وهو مصلحة، أو دفع مفسدة، أو علم أنه إِذا تحقّق النقض، وهو وِجْدَان الوصف مع تخلّف الحكم، فلا جواب له عند من يراه قادحًا مطلقًا، وهو الحقّ عندنا، وإنما الجواب على المَذَاهب الأُخر فيه، كما سبق.

الشرح: "الرابع عشر: الكسر، وهو نقض المعنى، والكلام فيه كالنقض"، فلا يفيد (٢).


(١) في ح: العبد.
(٢) ينظر: البحر المحيط للزركشي ٥/ ٢٧٨، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي ٣/ ٢١٢، =

<<  <  ج: ص:  >  >>