للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خُصُوصٍ مِنْ جِسْمِ وَغَيْرِهِ؛ بِدَلِيلِ صِحَّةِ: (الْأَسْوَدُ جِسْمٌ).

ثُبُوتُ اللُّغةِ

مَسْألَةٌ

لَا تَثْبُتُ اللُّغَةُ قِيَاسًا؛ .........................................................

الذات؛ "من جسم أو غيره؛ بدليل صحة: الأسودُ جسمٌ" فلو دلَّ على خصوصه، [كان] (١) بِمَثَابَةِ قولنا: الجسمُ الأسودُ جسمٌ، وليس كذلك؛ إذ في الأول فائدةٌ دون الثاني.

"مسألة"

الشرح: "لا تثبت اللُّغَةُ قياسًا، عند إمام الحرمَيْن، والغَزَالِيّ، وابن القُشَيْري، والآمدي، وطائفةٍ من أصحابنا، ومن الحنفية، وابن خويز مِنْداد (٢) من المالكية (٣).


= ولا يلزم منه عدم صحة: الإنسان حيوان بأن يقال: هو بمنزلة قولنا: الحيوان الناطق حيوان؛ فإنه يلزم ذلك لو كان مدلول الإنسان لغة الحيوان الناطق، وهو ممنوع، ولا تعارض بأنه لو دلّ على الذات لما صح أن يقال: الأسود ذات، لكنه يصح؛ لأنا لا نسلم صحته بهذا على خلاف المشهور، وأن قوله: "ونحوه من المشتقات يدل على ذات متصفة بسواد" ليس على ما ينبغي؛ لأن الأحمر لا يدل على ذات متصفة بسواد، لكن المراد ظاهر. ينظر الشيرازي ٧٤ أ/ خ.
(١) سقط في ت.
(٢) محمد أبو بكر بن خويز منداد. كنيته أبو عبد الله، تفقه على الأبهري، وله كتاب كبير في الخلاف، وكتاب في أصول الفقه، وكتاب في أحكام القرآن. وكان يجانب الكلام، وينافر أهله، حتَّى يؤدي ذلك إلى منافرة المتكلمين من أهل السنة، ويحكم على الكل منهم بأنهم من أهل الأهواء كما قال مالك. ينظر: الديباج ٢/ ٢٢٩، وشجرة النور ١/ ١٠٣.
(٣) ينظر العضد ١/ ١٨٣، والمحصول ٢/ ٢/ ٥٧ والمنخول ص (٧٢)، والمستصفى ١/ ٣٢٣، والتبصرة ص (٤٤٤)، واللمع ص (٦)، والإحكام للآمدي ١/ ٥ وفواتح الرحموت ١/ ١٨٥، وشرح الكوكب المنير ١/ ٢٢ والمسودة ص (١٧٣)، وإرشاد الفحول ص (١١٦)، وجمع الجوامع ١/ ٢٧١، وأصول السرخسى ٢/ ٥٦، وتيسير التحرير ١/ ٥٦، والمختصر لابن اللحام ص (٥٠)، وكشف الأسرار ٣/ ٢٢٩، وميزان الأصول ١/ ٥٤٥، وروضة الناظر ص (٨٨)، والمعتمد ١/ ٣٦، والبرهان ١/ ١٧٢ (٨٢)، والخصائص لابن جني ١/ ٩٩، المزهر للسيوطي ١/ ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>