للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شُرُوطُ عِلَّةِ الأَصْلِ

مَسْأَلَةٌ:

وَمِنْ شُرُوطِ عِلَّةِ الأَصْلِ: أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الْبَاعِثِ، أَيْ: مُشْتَملَةً عَلَى حِكْمَةٍ مَقْصُودَةِ لِلشَّارعِ مِنْ شَرْعِ الْحُكْمِ؛ لأِنَّهَا إِذا كَانَتْ مُجَرَّدَ أَمَارَةٍ، وَهِيَ مُسْتَنْبَطَةٌ مِنْ حُكْمِ الْأَصْلِ - كَانَ دَوْرًا.

ذلك، حيث حصول الانتقال، وانتشار الكلام، وهذا لا يخص حكم الأصل، بل يعم كل مقدمة تقبل المنع.

الشرح: "ومنها" أي: ومن شروط حكم الأصل "ألّا يكون دليل حكم الأصل شاملًا لحكم الفرع"، وإِلَّا لم يكن جعل أحدهما أصلًا، والآخر فرعًا أَوْلَى من العكس (١).

مئاله: الذُّرَة رِبَوِيّ قياسًا على البُرّ، بجامع الطَعْم، فيمنع البُرّ، فيقول: قال : "لا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ".

فإن تناول الطعام للبر كتناوله للذرة. وقد نجز الكلام على شروط الأصل.

«مسألة»

الشرح: "ومن شروط علّة الأصل: أن تكون بمعنى البَاعِثِ (٢)، أي مشتملة على حكمة


(١) ينظر: نهاية السول ٤/ ٣٠٠، وشرح العضد ٢/ ٢٢٩، وجمع الجوامع ٢/ ٢٥٢، وشرح الكوكب المنير ٥٠٢، وإرشاد الفحول (٢٠٨)، والتحرير ٤٦٢، والتيسير ٤/ ٣٣، وفواتح الرحموت ٢/ ٢٩٠.
(٢) العلة: تأتي بكسر العين وبفتحها:
أما بالكسر: فإنها تأتي بمعنى المرض، يقال: اعتلَّ العليل علة صعبة، من عل يعل، واعتل: أي مرض، فهو عليل، وأما بالفتح فإنها تأتي بمعنى الضرة وبنو العلات: بنو رجل واحد من أمهات شتى، وإنما سميت الزوجة الثانية علة؛ لأنها تعل بعد صاحبتها، من العلل الذي يعني به الشربة الثانية عند سقي الإبل، والأولى منهما تسمى النهل.
ويقال: هذا علة لهذا، أي سبب، وفي حديث عائشة: فكان عبد الرحمن يضرب رجلي بعلة الراحلة، أي بسببها.
أما العلة عند علماء الأصول فلها تعريفات كثيرة منها:
أنه يراد بها:

<<  <  ج: ص:  >  >>