للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَاضِيًا، وَلَمْ يَقْبَلِ التَّعْلِيقَ، وَلِأَنَّا نَقْطَعُ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَلِذلِكَ لَوْ قَالَ لِلرَّجْعِيَّة: "طَلَّقْتُكِ" - سُئِلَ.

أَقْسَامُ الْخَبَرِ

الْخَبَرُ صِدْقٌ وَكَذِبٌ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إِمَّا مُطَابِقٌ لِلْخَارِجِيِّ، أَوْ لَا.

في العِتْقِ والطلاق، وبثبوت التَّعليق فيه ينتفي أيضًا كونه حالًا؛ إذ لا تعليق فيه،" [ولأنا نقطع] " (١) في الإنشاء والخبر "بالفَرْقِ بينهما".

"وكذلك لو قال للرَّجعية: طلقتك، سئل" هل أردت الإخبار، أو الإنشاء؟

واحترزنا بالرَّجعية عن البَائِنِ إذا أوقع عليها - وإن أراد الإنشاء - لأنها ليست [محلًا له] (٢).

واعلم أن الذي قال: بأنه إخبار قال: إخبار عما في الذهن، ومعنى قولك: بعت، الإخبار عن اشتمال ضميرك على التَّرَاخي الذي وضعت "بعت" للدلالة عليه، فيقدر للضرورة وجودها قبل اللَّفظ.

قالوا: وغاية ذلك أن يكون مجازًا، وهو أولى من النقل.

ولا يخفى عليك أن كلامنا في "بعت" و"اشتريت" المستعملة لإحداث أحكام لم يكن قبلها، وإلا فهي إخبارات بلا نَظَرٍ، وإن وضعها اللّغوي مع ذلك الخبر، ولكن الكلام في النَّقْل الشرعي.

ومن الإنشاءات الشَّرعية "الظّهار".

ودعوى القرافي: أنه إخبار مسبوق إليها، فإن الرَّافعي نقله عن بعض أصحابنا في الفصل الثَّاني في التعليق بالمَشِيئَةِ من "كتاب الطلاق".

ولكنه شيء ضعيف، وقد تكلمنا عليه في "شرح المنهاج" (٣).

الشرح: "الخبر" (٤): قسمان: "صدق وكذب، لأن الحكم إما مطابقٌ للخارج، أو لا".


(١) في ب: ولا بالقطع.
(٢) في ح: مجاله.
(٣) ينظر: الإبهاج ١/ ٢١٩، باب تقسيم الألفاظ، والمحصول ١/ ٢/ ٤٤٠، وشرح الكوكب ٢/ ٣٠١، وحاشية البناني ٢/ ١٦٣، وتيسير التحرير ٣/ ٢٦، وفواتح الرحموت ٢/ ١٠٣، والتقرير والتحبير ٢/ ٢٨٨.
(٤) لما فرغ من تعريف الخبر شرع في تقسيمه فقال: … ينظر: الإحكام للآمدي (٢/ ١٠)، والمعتمد =

<<  <  ج: ص:  >  >>