للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَسْألَةٌ:

صِيغَةُ الأَمْرِ بِمُجَرَّدِهَا لَا تَدُلُّ عَلَى تَكرَارٍ وَلَا عَلَى مَرَّةٍ؛ وَهُو مختار الإمام.

الأُسْتَاذُ: لِلتّكْرَارِ مُدَّةَ الْعُمْرِ مَعَ الإمْكَانِ.

وَقَالَ كَثِيرٌ: لِلْمَرَّةِ، وَلَا يُحْتَمَلُ التَّكرَارُ.

وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ.

"قلنا": ثَمَّ قسم آخر، وهو الثبوت بالاستقراءات المتقدمة"، ومرجعها تتبع مَظَانّ [استعمال] (١) اللفظ.

والقاضى يقول هنا: هذا الاسْتِقْراء لا يفيد إلّا الظَّن، وهو لا يكتفى به، والمصنّف يقنع به كما عرفت.

وأما قائل "الإذن" الذي هو القدر "المُشْترك" فحجتة "كمطلق الطلب"، والجواب كالجواب.

«مسألة»

الشرح: صيغة الأمر لا "تدل على تكرار ولا مرة (٢) ".


(١) في ب: استعماله.
(٢) هذه المسألة في بيان أن مقتضى الأمر العريّ عن القرائن المشعرة بالمرة، أو التكرار باعتبار التكرار والمرة، فنقول: اختلف الأصوليون في ذلك، فذهب طائفة إلى أن الأمر المجرد لا يدل على شيء منهما، وهو اختيار إمام الحرمين، وذهب الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وجماعة من الفقهاء إلى أن الأمر المجرد للتكرار مدة العمر مع الإمكان.
ومنهم من قال: إنه للمرة الواحدة، ولا يحتمل التكرار، وهو اختيار أبي الحسين البصري وكثير من الأصوليين، ومنهم من توقف في الكل إما لدعوى الاشتراك، أو لعدم العلم بالواقع. ينظر الشيرازي ٢٩٧ ب/ خ، والمحصول ١/ ٢/ ١٦٣، والإحكام للآمدي ٢/ ١٤٣، والبرهان ١/ ٢٢٤، والمنخول ١٠٨، والمستصفى ٢/ ٢، وشرح الكوكب ٣/ ٤٣، والمعتمد ١/ ١٠٨، وشرح العضد ٢/ ٨١، والمسودة ٢٠ - ٢١، ونهاية السول ٢/ ٢٧٤، وأصول السرخسي ١/ ٢٠، وتيسير التحرير ١/ ٣٥٠، وفواتح الرحموت ١/ ٣٨٠، والوصول لابن برهان ١/ ١٤١، ومفتاح الوصول ٢٧، ومنتهى السول والأمل ٩٢، وروضة الناظر ٢/ ٧٨، والمدخل ص ١٠٢، وفتح الغفار ١/ ٣٦، والميزان ١/ ٢٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>