للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَقَل: مُقْتَضَى الدَّلِيلِ مَنْعُهُ … إلَى آخِرِهِ.

وَأُجِيبَ: بِالْمَنْعِ؛ لأِن الإسْنَادَ - بَعْدَ الإخْرَاجِ، وَلَوْ سُلِّمَ، فَالدَّلِيلُ مُتَّبعٌ.

قَالُوا: " [عَلَيَّ]، عَشرَةٌ إِلَّا تِسْعَةً وَنِصْفَ وَثُلُثَ دِرْهَمٍ" - مُسْتقْبَحٌ رَكِيكٌ.

وَأجِيبَ: بِأَنَّ اسْتِقْبَاحَهُ لا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ كـ "عَشْرَةٌ" إِلَّا دَانِقًا وَدَانِقًا" … إِلَى عِشْرِينَ.

الشرح: واحتج من جوّز أن يستثني "الأقلّ" ومنع الزائد عليه نصفًا كان، أو أكثر بأن الاستثناء "مقتضى الدليل منعه"؛ لأنه يصادم الأصل؛ إذ هو إنكار بعد إقرار "إلى آخره" أي آخر هذا الدَّليل، وهو أنه جوز في الأقل لقلَّة خُطُوره بالبال، فربّما نسيه (١) حالة الإقرار فاستدرك، وهذا مفقود في المساوي والأكثر.

"وأجيب بالمنع" من أن مقتضى الدليل منعه، وسنده أنه كجملة واحدة.

أما عند القاضي فواضح؛ إذ هو عنده اسم مركب، لا جرم أنه لم يذكر هذا في "التقريب"؛ إذ هو غير متأت على أصله.

وأما عندنا فكذلك؛ "لأن الإسناد بعد الإخراج" فليس حكمان [مختلفان] (٢)، "ولو سلم" أنه على خلاف الأصل، "فالدليل متبع"، ولا تضرّ مخالفة الأصل مع قيامه.

"قالوا" ثانيًا: وجهًا اعتمده القاضي في كتاب "التقريب" وتقريره أن يقال: " [عَلَيَّ] (٣) عشرة إلَّا تسعة ونصف وثلث درهم" "مستقبح ركيك"؛ فلا يكون من لغة العرب.

"أجيب: بأن استقباحه لا يمنع صحّته، كـ"عَشَرةٌ" إلَّا دَانِقًا ودَانِقًا إلى" أن يعد "عشرين"، فإنه يستقبح، ويقال هذا.

قلت: عشرين دانقًا، ومع ذلك فالعبارة صحيحةٌ، والقبح إنما كان من قبل التطويل لا لغرض مع إمكان الاختصار.

وهذا الجواب ذكره القاضي، [ولم] (٤) يرتضه فقال:


(١) في ب: يشبه.
(٢) في أ: مختلفين.
(٣) سقط في أ، ب، ح.
(٤) في ب: ولو لم.

<<  <  ج: ص:  >  >>