للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وحقيقته: تسليم الدليل مع بقاء النزاع"، وهو غير مختصّ بالقياس، وقد وقع في الكتاب العزيز في قوله تعالى ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ [المنافقون: ٨].

أي: صحيح ما يقولون: من أنّ الأعز يخرج الأذل، والنزاع باقٍ؛ فإن العزة للّه ولرسوله، فاللّه ورسوله يخرجانكم.

ومنه قول الشاعر: [الخفيف]

قلْتُ: ثَقَّلْتُ (١) إِذ أَتَيْتُ (٢) مِرَارًا … قالَ: ثَقَّلْتَ كَاهِلِي بِالأَيَادِي

قُلْتُ: طَوَّلْت، قَالَ: بَلْ تَطَوَّلْـ … تَ، وَأَبْرَمْتُ، قَالَ: حَبْلَ وِدَادِي (٣)

والاستشهاد بقوله: "ثقلت" و"أبرمت" دون قوله: "طولت".

وقال الآخَر: [الوافر]

وَإِخْوَانٍ حَسِبْتُهُمُ دُرُوعًا … فَكَانُوهَا وَلَكِنْ لِلْأَعَادِي

وَخِلْتُهُمُ سِهَامًا صَائِبَاتٍ … فكَانُوهَا وَلَكِنْ فِي فُؤَادِي

وَقَالُوا: قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوبٌ … لَقَدْ صَدَقُوا وَلَكِنْ مِنْ وِدَادِي (٤)


(١) في ت: نفلت.
(٢) في ت: ثبت.
(٣) البيتان لابن الحجاج أو لمحمد بن إبراهيم الأسدي، ينظر: معاهد التنصيص ٢/ ٥٨، والمرشدي على عقود الجمان ٢/ ١٣٨، وشروح التلخيص ٤/ ١٠٩.
فقوله ثقلت: وقع في كلام الغير، وهو بمعنى حملتك المؤنة، والمشقة الباطنية والظاهرية بإتياني مرات عديدة …
والكاهل: ما بين الكتفين.
والأيادي: النعم.
والتطويل في البيت بمعنى: الإنعام.
(٤) ينظر: معاهد التنصيص ٢/ ٨٥، وشروح التلخيص ٤/ ١١٠.
المرشدي ٢/ ١٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>