للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالُوا: الظَّنُّ بِقَوْلِ الأَعْلَمِ أَقْوَى.

قُلْنَا: تَقْرِيرُ مَا قَدَّمْتُمُوهُ.

وأجيب بأنه يظهر بالتسامع، وبرجوع العلماء إليه وغير ذلك"، ككثرة المستفتين، وتقديم العلماء له، وذلك ممكن، فلا يمتنع تكليف به، كما يجب عليه قطعًا البحث الذي يعرف به صلاحية مَنْ يستفتيه للإفتاء إِذا لم يكن قد تقدّمت معرفته بذلك.

"قالوا": المفتون "أقوالهم كالأدلة، فيجب الترجيح" عند تعارضها، والأفضلية من المرجّحات.

"قلنا": هذا قياس، وهو "لا يقاوم ما ذكرناه" من الإجماع، "ولو سلم" أنه مقاوِم "فَلِعُسْرِ ترجيح العوام" بين المفتين لم يجب عليهم الترجيح، ولسهولته على المجتهدين بين الأدلّة وجب، فقد وضح الفرق.

"قالوا: الظن بقول الأعلم أقوى"، ويجب معرفة أقوى الظنين للأخذ به عند التَّعَارض "قلنا": هذا "تقرير ما قدمتموه" من الدليل في المعنى، وإن تخالفا في العبارة، لأن إفادته للظن، وكونه كالدليل للمجتهد أمر واحد، والجواب الجواب بعينه.


= والمنخول (٤٧٩)، والإحكام للآمدي ٤/ ٢٠٤، وجمع الجوامع ٢/ ٣٩٥، والمحصول ٢/ ٣/ ١١٢، وإرشاد الفحول (٢٧١)، والمسودة (٤٧١)، وشرح الكوكب (٦٢٣)، والروضة (٢٠٧)، وشرح العضد ٢/ ٣٠٩، والتيسير ٤/ ٢٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>