للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَضَمُّنٍ، وَغَيْرُ اللَّفْظِيَّةِ: الْتِزَامٌ، وَقِيلَ: إِذَا كَانَ ذِهْنِيًّا.

الخُفّ" (١): وشرطه أن يلبس بعد كمالِ طُهْر؛ وكذا في "التنبيه" (٢): طهارةٍ كاملةٍ، وفي الوجيز" (٣). و"المحرَّر"؛ تامَّةٍ.

قال الرافعي في "الشرح": لا حاجة إلى هذا القيد.

"وفي جزئه"، أي: جزءَ المعنَى "دلالة تضمُّن"؛ كالبيت على الجدران وحدها مثلًا.

"وغيرُ اللفظية: التزام"؛ كالبيت على بَانِيهِ، والمراد: أن الدلالة في الالتزام لا مَدْخَلَ لِلَّفظِ فيها إلَّا بانتقالِ الذِّهْنِ منه إلى المعنى.

فإن قلتَ: فتردُّ الدلالتان: العقلية، والطبيعيةُ؛ إذ لا مدخل لِلَّفْظِ فيها.

قلت: الدلالتان لا مدخلَ للفظ فيهما (٤) ألبتة، وأما دلالة الالتزام، فاللَّفظُ فيها طريق إلى تعقل المعنى الخارجيِّ؛ فله (٥) فيها مدخل على الجملة.

والضمير في قول المصنّف (معناها) عائدٌ على الدلالة اللَّفظية، وفيه تعسُّف؛ فإن المعنى يضاف (٦) إلى اللفظ، لا إلى الدّلالة، وإنما أرأد التنبيه بذلك على أن المعنى لا ينسب إلى اللفظ إلا باعتبارهما.

ولو قال: (بمعناها)، لكان أوضح، ولم يحوج إلى هذا التَّحمُّل (٧).


= الدين، أبو زكريا الحزامي النووي، ولد سنة ٦٣١ هـ، قرأ القرآن ببلده، وختم وقد ناهز الاحتلام، وكان محققًا في علمه وفنونه، مدققًا في علمها وشئونه، حافظًا لحديث رسول الله عارفًا بأنواعه من صحيحه وسقيمه وغريب ألفاظه، واستنباط فقهه .. في كثير من المناقب يطول ذكرها. صنف "المنهاج" في شرح مسلم، و"المجموع" و"الأذكار" وغيرها. مات سنة ٦٧٧ هـ. ينظر: طبقات ابن قاضي شهبة ٢/ ١٥٣، وطبقات السبكي ٥/ ١٦٥، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٧٨.
(١) ينظر: المنهاج مع شرح تحفة المحتاج ١/ ٢٤٧.
(٢) ينظر: التنبيه للشيرازي ص (١٢).
(٣) وعبارة الوجيز: "كاملة" ولعل ما ذكره المصنف اعتمادًا على نسخة مخطوطة للكتاب. ينظر: الوجيز ١/ ٢٣.
(٤) في ح: فيها.
(٥) في حاشية ج: قوله: "فله فيها … " إلخ أي: والكلام في دلالة اللفظ المفرد.
(٦) في ت: مضاف.
(٧) في ج: التمحل.

<<  <  ج: ص:  >  >>