للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُخَالِفُ: يُخِلُّ بِالتَّفَاهُمِ؛ وَهُوَ اسْتِبْعَادٌ.

قال ابن المطهَّر (١): وإلَّا يلزم الاشتراك، والمجازُ خيرٌ منه (٢).

وهو وَاهٍ أيضًا؛ لأن المجاز إلى الآن لم يثبت؛ فكيف يُفْزَعُ إليه؟

وقال بعضهم: وإلا يلزم تبَادرهما (٣) إلى الذِّهْنِ (٤).

وهذا لا يتأتى إلا على القَوْلِ بأنَّ عدم التبادُرِ علامة المجاز.

وقال بعضهم بصحَّة النفْي فيها (٥).

وهو أيضًا يتوقف على ثبوت أن صحّة النفي علامةٌ.

وقد اعترض الشِّيرازي هذا؛ بأنه فرع ثبوتِ المَجَازِ (٦).

وليس بجيّد؛ فإنا لم نستدلّ على كونه مجازًا بصحّة النَّفي؛ بل على كونه غيرَ حقيقة، والحقيقة لا تنفي.

واحتج "المُخَالف"؛ بأنه يُخلُّ بالتَّفَاهم"؛ لتبادر الحَقِيقَةِ عند الإطلاق؛ "وهو استبعاد" لوجوده، ولا يلزم منه عَدَمُ وجوده.

"فائدة"

الأستاذُ لا ينكر استعمال الأسدِ للشجاعِ وأمثالِهِ؛ بل يشترطُ في ذلك القرينة، ويسمِّيه حينئذٍ حقيقةً، وانظره كيف (٧) علل باختلال الفهْمِ، ومع القرينة لا اختلال، وإيّاك والاغترارَ بقول


(١) جمال الدين، الحسن - ويقال: الحسين - بن يوسف بن علي بن المُطَهَّر الحِلِّي، ويعرف بـ "العلامة" ولد سنة ٦٤٨ هـ بـ "الحلة" من العراق، وكان من أئمة الشيعة، وأحد كبار العلماء. صنف كتبًا كثيرة جدًّا منها: "تبصرة المتعلمين في أحكام الدين"، و"تهذيب طريق الوصول إلى علم الأصول"، و"مختلف الشيعة في أحكام الشريعة"، و"نهج الإيمان في تفسير القرآن"، و"نهاية المرام في علم الكلام"، و"إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة".
ينظر: الدرر الكامنة ٢/ ٧١، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٦٧، وأعيان الشيعة ٢٤/ ٢٧٧.
(٢) ينظر: حاشية البناني ١/ ٣٠٨ والمزهر للسيوطي ١/ ٣٦٤ والإحكام لابن حزم ٤/ ٥٣٢ وفواتح الرحموت ١/ ٣١١، والمحصول ١/ ١/ ٤٦ والمسودة ص (٥٦٤).
(٣) في ت: تبارها.
(٤) ينظر: المصادر السابقة.
(٥) ينظر: المصادر السابقة.
(٦) ينظر: اللمع ص (٥).
(٧) في حاشية ج: قوله: "كيف علل … " الخ أي: مع قوله بأنه حقيقة ومع القرينة، الخ ففيه اعتراضات على الأستاذ. تدبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>