للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأما نحو: "أوجبت عليك" فهو للوجوب تقدّمه حظر، أم لم يتقدمه؛ لأن مثله لا يستعمل في الإباحة بوجه، وهذا لا خلاف فيه، وقد قدّمته عن ابن السَّمْعاني، وأشار إليه الغزالي.

[قال] (١): "وأجيب بأن التصريح قد يكون بخلاف الظاهر" - أي: يمنع الملازمة، فإن قيام الدَّليل الظاهر على معنى، لا يمنع التَّصْريح بخلافه، ويكون التَّصريح حينئذ دليلًا على أن الظاهر من الصِّيغة غير مراد.

ومن فروع الأمر بعد الحَظْر الكتابة، ورد الأمر بها بعد الحَظْر، فإن السيد يمتنع أن يعامل عبده، وهي مستحبّة.

وحكى صاحب "التقريب" قولًا: أنها واجبةٌ إذا طلب العبد.

والنظر إلى المخطوبة بعد العَزْمِ على نكاحها مستحب.

وفي وجه. مباح مجرّد.

ولم يقل أحد من أصحابنا بالوجوب مع ورود الأمر به في قوله للمغيرة: "انْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤدَمَ بَيْنَكُمَا" (٢) وهو وارد بعد الحظر في تحريم النَّظر إلى الأَجْنَبِيَّة.

وقالت الظاهرية بالوجوب.

وإذا قال لعبده: اتَّجر صار مأذونًا، ويجب عليه امتثال أمر سيّده، وهو أمر وارد بعد حَظْر، وهو الحجر على العَبْدِ في التَّصرف في مال سَيّده.


(١) في ب: فقال.
(٢) أخرجه الترمذي ٣/ ٣٩٧، كتاب النكاح: باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة (١٠٨٧)، والنسائي ٦/ ٦٩، ٧٠، كتاب النكاح: باب إباحة النظر قبل التزويج، وابن ماجة ١/ ٥٩٩، كتاب النكاح: باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها (١٨٦٥)، وأحمد في المسند ٤/ ٢٤٦، والدارمي ٢/ ١٣٤، كتاب النكاح: باب الرخص في النظر للمرأة عند الخطبة، وابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص ٣٠٣، كتاب النكاح: باب النظر إلى من يريد أن يتزوجها (١٢٣٦)، والحاكم ٢/ ١٦٥، ووافقه الذهبي، وعبد الرزاق في المصنف ٦/ ١٥٦، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٥٥، وابن الجارود في المنتفى (٦٧٥)، والدارقطني ٢/ ٢٥٢، والطحاوي في شرح الآثار ٣/ ١٤، والبيهقي ٧/ ٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>