للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

"ابن سُريج: إن كان" القياس "جليًّا"، لا إن كان خفيًّا.

وقال "ابن أبان: إن كان العامّ مخصصًا" قبل ذلك جاز، وإلَّا فلا.

"وقيل: إن كان الأصل" المقيس عليه "مخرجًا" من ذلك العموم بنصّ جاز، وإلا فلا.

و"الجُبَّائي" قال: "يقدم العام مطلقًا" على القياس، ونقله القاضي في "التقريب" عن الأشعري، وهو أخبر بمذهبه.

"والقاضي والإمام" قالا "بالوَقْفِ".

والمصنف قال: و"المختار: إن ثبتت العلّة بنصّ، أو إجماع، أو كان الأصل مخصصًا خصّ" العام "به، وإلَّا فالمعتبر القرائن في "آحاد "الواقع، فإن ظهر ترجيح خاصّ" لأصل القياس، "فالقياس" يرجح "وإلَّا فعموم الخبر".

وقال قوم: يجوز التَّخصيص بقياس العلّة دون قياس الشَّبه.

وقال القاضي في "التقريب": والذي (١) فرق بين الجليّ والخفيّ فسر الجلي بقياس العلّة، والخفي بقياس الشَّبه.


= "لا تعط من سألك شيئًا" فمن عام ينتظم جميع أفراد السائلين أغنياء أو فقراء، علماء أو جهلاء، ثم تلا ذلك أمر آخر يقول: "وأعط محمدًا لفقره" فلما علمنا العلة، وأردنا تعميم محل الإعطاء فهل نقول: إنه مأمور بإعطاء كل فقير سواء كان محمدًا أو غيره؟ وبعبارة أخرى هل لنا أن نخصص العام الأول بهذا القياس ونقول: إن مراد الناهي بلفظ العام غير الفقراء، ويكون المخرج نوعين أحدهما بالنص وهو "محمد"، والثاني بالقياس وهو غيره من الفقراء؟ ..
هذا هو محل النزاع بين الأصوليين .. ينظر: البحر المحيط للزركشي ٣/ ٣٦٩، والبرهان لإمام الحرمين ١/ ٤٢٨، وسلاسل الذهب للزركشي ٢٤٨، ونهاية السول للأسنوي ٢/ ٤٦٣، ومنهاج العقول للبدخشي ٢/ ١٧١، وغاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ٧٩، والتحصيل من المحصول للأرموي ١/ ٣٩٤، وحاشية البناني ٢/ ٢٩، والآيات البينات لابن قاسم العبادي ٣/ ٦١، وحاشية العطار على جمع الجوامع ٢/ ٦٥.
التبصرة (١٣٧)، واللمع (٢٠)، والمنتهى لابن الحاجب (٩٨)، والعدة ٢/ ٥٥٩، وشرح التنقيح (٢٠٣)، وتخريج الزنجاني (١٧٥)، وروضة الناظر ١٣، والمسودة (١١٩).
(١) في أ، ب: وكان الذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>