للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الواجب "معينًا مثل: صم رمضان، ثم [ينسخ] (١) قبله" أي قبل دخول رمضان، "فهذا" لكونة غير متعين "أجدر"؛ إذ "في له: صم رمضان أبدًا" يقتضي إيجاب كل رمضان، وهو ظاهر في تناول أفراد الرمضانات لا نص.

وقوله: صم رمضان المعين نص، فإذا جاز النسخ فيه كان الظَّاهر أجدر بالجواز.

وقوله: صم رمضان أبدًا "بالنّص" على التأبيد "يوجب" أن الجميع متعلّق الوجوب، ولا يلزم" من ذلك "الاستمرار" أي استمرار الوجوب، "فلا تناقض".

"كالموت" فإن خطاب الملكلف بالوجوب يدز على أن جميع عمره - ولو كان مائة سنة - متعلّق الوجوب، لا أنه يستمر الوجوب مائة سنة.

وما ذكروه من جواز نسخ شريعتنا ظاهر السقوط؛ فإن كلامنا في الإنشاءات، وشريعتنا أخبر الصادق أنها لا تنسخ، والأخبار لا تنسخ، فهو هَذَيَانٌ لا يستحق أن يلتفت إليه، "وإنما [الممتنع] (٢) أن يخبر بأن الوجوب باق أبدًا ثم ينسخ"؛ لأنه يلزم منه الكذب، ولا كذلك في الإنشاء.

"قالوا: لو جاز" النسخ "لكان" نسخ الفعل إما "قبل وجوده، أو بعده، أو معه، وارتفاعه قبل وجوده أو بعده باطل"؛ لأن رفع ما لم يوجد وما وجد وانقضى محال، "ومعه أجدر"، وأحق بالبطلان؛ "لاستحالة" [اجتماع] (٣) "النفي والإثبات"، فيوجد ولا يوجد، وذلك المُحَال.

"قلنا: المراد" من النسخ "أن التكليف الّذي كان زال كالموت" يزول به التكليف الذي كان في الحياة "لا أن الفعل يرتفِع"، فلو فهم ما يعنيه بالارتفاع لم يورد هذا.


(١) في أ، ت: ينسلخ.
(٢) في ج: للمتنع.
(٣) في أ، ت: إجماع.

<<  <  ج: ص:  >  >>