للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأُورِدَ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْبَعْضَ، لَمْ يَطَّرِدْ؛ لِدُخُولِ الْمُقَلِّدِ، وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعَ، لَمْ يَنْعَكِسْ؛ لِثُبُوتِ "لا أَدْرِي".

"التفصيلية": ما عرف بالأدلة الإجمالية (١).

وبقوله: "عن أدلّتها" المعروفُ؛ لا عن دليل، كالمعلوم ضرورة، أو يقال: المعلوم بالضرورة معلوم بدليل، ولكن غير تفصيلي.

وبقية القيود معروفة ممَّا تقدَّم.

الشرح: "وأُورد" على التَّعريف: " [إنْ كان المراد" بالأحكام: "البعض"، أي: لم يكن (٢) المراد الجميع؛ إذ عدم إرادة الجميع أعمّ من إرادة البعض - "لم يطّرد"] (٣)؛ ضرورة تحققه بدون تحقّق المحدود؛ "لدخول المقلّد" في الحدّ، وخروجه من المحدود؛ فإنَّه عالم ببعض الأحكام الَّتي يتلقّاها من [المفتي] (٤)؛ فيصدق على علمه حد الفاقه، ولا يكون علمه فقهًا؛ لأن المقلّد لا يسمى فقيهًا، "وإن كان" - المراد بالأحكام - "الجميع، لم ينعكس"؛ ضرورة تحقق المحدود بدون الحَدّ؛ لأن المجتهدين لا يعلمون جميع الأحكام؛ "لثبوت "لا أدري"؛ بالنسبة إليهم، وصدقِهم في إخبارهم بذلك.

سُئلَ مالكٌ (٥) عن أربعين مسالةً، فقال في ست وثلاثين: لا أدري.

فالحد [إذن] (٦): إما غير مطرد، أو غير منعكس (٧).


(١) الدلائل الإجمالية أي غير المعينة كمطلق الأمر والنهي وفعل النبي والإجماع والقياس … الخ. ينظر المحلى على جمع الجوامع بهامش الآيات البينات ١/ ٥٣.
(٢) في حاشية ج: قوله: أي لم يكن … إلخ لعله لمقابلته لقوله: وإن كان المراد الجميع وإلَّا فالأمر دائر بين إرادة البعض وارادة الكل، وأمَّا عدم إرادة شيء فلا يصح. تأمل.
(٣) بدل ما بين المعكوفين في ت: وإن كان الجميع المراد بالأحكام الجميع لم ينعكس لم يطرد.
(٤) في ت: المعنى، وهو تحريف.
(٥) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي أبو عبد اللّه المدني، أحد أعلام الإسلام، وإمام دار الهجرة. عن نافع والمَقبُرِي ونُعَيم بن عبد اللّه وابن المنكدر ومحمد بن يحيى بن حبَّان وإسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة وأيوب وزيد بن أسلم وخلق. قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر. وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة. ودفن بالبقيع. ينظر: الخلاصة ٣/ ٣، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٨، وطبقات خليفة ٢٧٥، والمعارف لابن قتيبة ٤٩٨ - ٤٩٩، والديباج المذهب ١/ ٥٥ - ١٣٩، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٥.
(٦) سقط في ت.
(٧) أورد على حَدِّ الفقه أنه المراد بالأحكام إن كان هو البعض لم يطّرد؛ لدخرل المقلد إذا عرف بعض =

<<  <  ج: ص:  >  >>