للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِمَوْضُوعِ النَّتِيجَةِ، مَوْضُوعٌ لِمَحْمُولِهَا، وَالثَّانِي: مَحْمُولٌ لَهُمَا، وَالثَّالِثُ: مَوْضُوعٌ لَهُمَا، وَالرَّابِعُ: عَكْسُ الْأَوَّلِ.

فَإِذَا رُكِّبَ كُلُّ شَكْلٍ؛ بِاعْتِبَارِ الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئيَّةِ وَالْمُوجَبةِ وَالسَّالِبَةِ، كَانَتْ مُقَدَّرَاتُهُ سِتَّةَ عَشَرَ ضَرْبًا.

الشَّكْلُ الْأَوَّلُ أَبْيَنُهَا؛ وَلذلِكَ يَتَوَقَّفُ غَيْرُهُ عَلَى رُجُوعِهِ إِلَيْهِ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أشكال (١)؛ فالأوَّل (٢): محمول لموضوع النتيجة، موضوع لمحمولها.

والثاني: محمول لهما.

والثالث: موضوع لهما.

والرابع: عكس الأول.

فإذا ركب كل شكل (٣)؛ باعتبار" مقدمتيه في "الكُلّية والجزئية، والموجبة والسالبة، كانت مُقدَّراته العقليّة ستة عشر ضَرْبًا"؛ لأنَّ الصُّغْرى إحدى الأربع، والكبرى إحداها، وتُضْرَب (٤) الأربعُ في الأربع؛ فتكون ستة عشر؛ لكن منها ما لا يكون بالحقيقة قياسًا؛ فيكون غير منتجٍ (٥)؛ كما ستعرف، إن شاء الله تعالى.

الشرح: "الشكل الأول: أبْيَنُها (٦)؛ ولذلك يتوقف غيره" من الأشكال في النِّتاجِ (٧) "على


(١) في حاشية ج: قوله: "أربعة أشكال" الهيئة الحاصلة من نسبة الأوسط إلى الأصغر والأكبر تسمى شكلًا. سعد الدين.
(٢) في ج: فالأول.
(٣) في ت: شيء.
(٤) في أ، ج، ح: ويضرب.
(٥) في ب: صحيح.
(٦) في أ، ب، ح: أثبتها. وأقول: الشكل الأول هو أبين الأشكال، ولذلك كان غيره موقوفًا على الرجوع إليه، فيكون إنتاجه إنما يعلم برجوعه إليه، لما علمت أن حقيقة البرهان وسط مستلزم للمطلوب حاصل للمحكوم عليه، وأن جهة الدلالة أن موضوع الصغرى بعض موضوع الكبرى، فالحكم عليه حكم عليه، وكلاهما صورة الشكل الأول، والعقل لا يحكم بالإنتاج إلا بملاحظة ذلك، سواء أصرح به أو لا، وليس من شرط ما يلاحظه العقل التمكن من تفسيره وتلخيص العبارة فيه، فلأجل ذلك تراه يحكم بأن ما تحقق فيه الرجوع إلى الشكل الأول تحقق فيه ذلك وهو سبب للإنتاج والفقه فيه فأنتج، وما لم يرجع إليه فهو بخلافه ولا تظنّنه محتَّجًا بعدم الدليل الخاص على عدم المدلول، فتحكم بغلطه وهو بريء من ذلك، وكيف يذهبُ على مثله أن انتفاء الدليل الخاص، بل انتفاء الدليل مطلقًا لا يوجب انتفاء المدلول، وقد كرّر ذلك في مواضع من كتابه وبيَّن ضروبًا بغير هذا الوجه من الخلف=
(٧) في ج: الإنتاج.

<<  <  ج: ص:  >  >>