للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقِيلَ: مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ رِوَايَتهُمْ مُتَقَدِّمَةٌ.

وَقِيلَ: عَلَى الْمَنْقُولَاتِ الْمُسْتَمِرَّةِ كَالْأَذَانِ وَالإِقَامَةِ، وَالصَّحِيحُ التَّعْمِيمُ.

وقد أنكره من أصحابه: أبو بكر، وأبو يعقوب الرَّازي، وأبو بكر بن المنتاب (١)، والطَّيالسيُّ والقاضي أبو الفرج (٢)، والقاضي أبو بكر، وقالوا: ليس مذهبًا له.

"وقيل": قول مالك حُجَّة "محمول على أن روايتهم متقدِّمة" على غيرهم.

ونقل ابنُ السَّمْعَاني وغيره: أن للشَّافعي في القديم ما يدلّ على هذا.

"وقيل: على المَنْقُولات المستمرّة، كالأذان والإقامة.

والصَّحيح التعميم" في الصُّورتين المذكورتين وغيرهما مما طريقه الاجتهاد والاستدلال، وهو رأي أكثر المَغَاربة من أصحابه، وتبعهم المصنّف.


= محمول على أن روايتهم متقدمة على رواية غيرهم؛ لكونهم أقرب إلى رسول الله وأولى بالحفظ، وأخبر من غيرهم بمواقع الأخبار وتواريخها، وفبه بعد لأن اللفظ لا ينبئ عنه، ولذلك قال آخرون من أصحابه: هو محمول على ظاهره، لكن ليس المراد - أن إجماعهم على كل شيء حجة؛ بل على المنقولات المستمرة كالأذان والإقامة والصاع، والمدعى أنهم لو أجمعوا على كون الإقامة فرادى يجب على الكل اتباعهم، بخلاف ما لو أجمعوا على ما لا يتكرر وجوده كثيرًا، فإن إجماعهم في مثله لا يكون حجة. ينظر: الشيرازي ٢٠٦ أ/ خ. وينظر: البحر المحيط للزركشي ٤/ ٤٨٣، والبرهان لإمام الحرمين ١/ ٧٢٠، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي ١/ ٧٢٠، ونهاية السول للإسنوي ٣/ ٢٦٣، ومنهاج العقول للبدخشي ٢/ ٣٩٧، والتحصيل من المحصول للأرموي ٢/ ٦٨، والمنخول للغزالي ٣١٤، والمستصفى له ١/ ١٨٧، وحاشية البناني ٢/ ١٧٩، والإبهاج لابن السبكي ٢/ ٣٦٤، والآيات البينات لابن قاسم العبادي ٣/ ٢٩١، وحاشية العطار على جمع الجوامع ٢/ ٢١٢ وإحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي ٤٨٠، والتحرير لابن الهمام ٤٠٧، وتيسير التحرير لأمير بادشاه ٣/ ٢٤٤ وكشف الأسرار للنسفي ٢/ ١٨٥، وحاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى ٢/ ٣٥، وإرشاد الفحول للشوكاني ٨٢، والكوكب المنير للفتوحي ٢٣٢، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج ٣/ ١٠٠.
(١) في أ: منتان.
(٢) أبو الفرج عمرو بن محمد بن عمرو الليثي القاضي، ويقال: ابن محمد بن عبد الله البغدادي هذا صحيح اسمه، ووهم من سمَّاه محمدًا. نشا ببغداد، وأصله من البصرة، صحب إسماعيل، وتفقه معه، وصحب غيره من المالكيين، وولي قضاء بعض البلاد، كان لغويًا فقيهًا متقدّمًا. وله الكتاب المعروف "بالحاوي" في مذهب مالك، روى عنه كثير توفي سنة - ٣٣١ هـ. ينظر: الديباج ٢/ ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>