للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأُجِيبَ بِالاِلْتِزَامِ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى خِلافِهِ.

الآخَرُ لَوْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً لأَدَّى إِلَى أَنْ تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ الْأَحْيَاءُ عَلَى الْخَطَأِ، وَالسَّمْعِيُّ يَأْبَاهُ.

وَأُجِيبَ بِالْمَنْعِ، وَالْمَاضِي ظَاهِرُ الدُّخُولِ لِتَحَقُّقِ قَوْلهِ بِخِلافِ مَنْ لَمْ يَأْتِ.

وأجيب بالالتزام"، وتسليم أن موت الصحابي يصير قول الباقي حجة، "والأكثر على خلافه".

فالجوابُ على آرائهم بالفارق، وهو أن قول الباقين (١) قول من قَدْ خُولفوا في عصرهم بخلاف صورة النزاع.

والمخالف "الآخر" - وهم القائلون بأنه حُجَّة - احتج بأنه "لو لم يكن لأدَّى إلى أن تجتمع الأمة الأحياء على خطأ، والسَّمعيُّ يأباه.

وأجيب بالمَنْعِ" مع انتفاء اللازم، فلا نسلِّم أن السمعي يأباه؛ لأنه لم يدل على انتفاء اجتماع الأحياء على الخطأ بل على انتفاء اجتماع الأمة، والأحياء ليسوا كل الأمة.

والماضي المثبت (٢) "ظاهر الدخول" في الأمة؛ "لتحقق قوله"، ووجدانه في الخارج.

فإن قلت: فليدخل "من لم يَأْت".

قلت: الماضى متحقق، بخلاف من لم يَأْتِ، فإنه ليس بمتحقق لا هو، ولا قوله؛ فلذلك لم يدخل.

"فرع"

إذا وطئ في نكاح المُتْعَةِ عالمًا بتحريمه انبنى على الخلاف في الاتفاق بعد الاختلاف إن جعلناه إجماعًا وجب الحَدّ، وإلا فوجهان:

الأصحُّ: لا يجب.

وحكى ابن السَّمْعَاني في تفسيق الوَاطِئ في نكاح المُتْعة وجهين.


(١) في أ، ت، ح: النافين.
(٢) في ب: الميت.

<<  <  ج: ص:  >  >>