للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثَّانِي: لَوِ اكَتَفَى لأُثْبِتَ مَعَ الشَّكِّ لِلالْتِبَاسِ فِيهِمَا.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا شَكَّ مَعَ إِخْبَارِ الْعَدْلِ.

الشَّافِعِيَّةُ: لَوِ اكْتَفَى فِي الْجَرْحِ لأَدَّى إِلى التَّقْلِيدِ لِلاخْتِلَافِ فِيهِ.

الْعَكْسُ: الْعَدَالَةُ مُلْتَبِسَةٌ لِكَثْرَةِ التَّصَنُّعِ بِخِلَافِ الْجَرْحِ.

الشرح: "الثاني: لو اكتفى لا يثبت مع الشَّك؛ للالتباس فيهما".

و "أجيب: بأنه مع إخبار العدالة.

وبهذا يعرف أن الكلام في العدل [العارف] (١)، وإلا فالشَّك قائم عند الجهل.

الشرح: الشَّافعية: لو اكتفى بالجرح لأدى إلى التقليد؛ للاختلاف فيه"، فكم من صفةِ جارحة عند قوم غير جارحة عند آخرين.

وبهذا فرقت [أنا] (٢) بين مَنْ يَعْلم ماذا [يجرح] (٣) به؟ ممن لا يعلم، وأرى أنه رأى الشَّافعي، فإنه إذا عرف رأي الجارح في الجرح لم يعد إلى التقليد.

الشرح: "العكس العدالة مُلْتَبِسَة لكثرة التصنع، بخلاف الجرح" (٤).


= أَنْ يَصِفَ الشَّيْخَ بمَا لَا يُعْرَفُ … وَذَا بِمَقْصِدٍ يَخْتَلِفُ
فَشَرُّهُ لِلضَّعْفِ وَاسْتِصْغَارَا … وَكالْخَطِيبِ يُوهِمُ اسْتِكْثَارا
ينظر: محاسن الاصطلاح ١٦٧، والتقييد والإيضاح (٩٥)، وفتح المغيث للسخاوي ١/ ١٦٩، والباعث الحثيث (٥٣)، وتدريب الراوي ١/ ٢٢٣، وفتح الباقي ١/ ١٧٩، والقارئ على النخبة (١١٥) وتوضيح الأفكار ١/ ٣٤٦، ونزهة النظر ص (٤٥).
(١) في ب: الغارق، وهو تحريف.
(٢) في ت، ح: أما.
(٣) في أ: يخرج.
(٤) هذه حجة عكس مذهب الشافعي، وهو أنه يكتفي بالإطلاق في الجرح دون التعديل، تقريرها أن العدالة ملتبسة يتعسر الاطلاع عليها لكثرة التصنع، فرب رجل أظهر صلاحية بالتصنع بخلاف الجرح؛ فإنه لا يمكن التصنع فيه، فلا بد في العدالة من ذكر سببها لرفع الالتباس، =

<<  <  ج: ص:  >  >>