للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ومن باب الميم مع الخاء]

(مخخ) - في الحديث (١): "الدُّعَاء مُخُّ العِبَادة"

مُخُّ الشىّء: خَالِصُه، ومُخُّ العَظْمِ والدِّماغِ: نِقيُّهُمَا، ومُخُّ العَينِ: شَحْمُهما. وأَمَخَّ العَظْمُ، والرَّجُل والشّاةُ: صارُوا ذَوِى مُخًّ.

وتَمَخخْت (٢) العَظْمَ: استَخْرَجتُ مُخَّهُ.

ومعناه من وَجْهَيْن؛ أَحدُهما: أَنَّه امتِثَالٌ لِأَمْرِ الله عزّ وجلّ؛ حَيثُ قال: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (٣)؛ فهو عَين العبادَة ومَحْضُها.

وَالثّاني: أنّه إذا رأى نَجاحِ الأُمور مِن الله عزَّ وجلَّ قَطع أمَلَه مِمَّن سِوَاه، ودَعاه لحاجَتِه مُوحِّدًا، وهذا هو أَصل العِبَادة.

(مخض) - في حَديث عُثمان - رَضى الله عنه -: "أَنَّ امرأَةً زَارَتْ أَهْلَهَا فمخَضَت عِنْدَهم".

: أي تحَرّك الوَلَدُ في بَطْنِها للْوِلَادةِ. وَضَرَبَها المخَاضُ؛ أي الطَّلْقُ.

- وفي الزَّكاةِ (٤): "في خَمْسٍ وعِشْرِين بنتُ مَخاضٍ"

المَخاضُ: النُّوقُ الحَوامِلُ، واحِدتُها: خَلِفَةٌ على غير قيَاسٍ.


(١) عزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.
(٢) ب، جـ: "ومَخْمَخْت العَظمَ" والمثبت عن أ.
(٣) سورة غافر: ٦٠ والآية: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.
(٤) ن: في حديث الزكاة: "في خمس وعشرين من الإبل بنتُ مخاضٍ".